قال المفسر : هذه الزيادة صحيحة . وقد جاء حرفان آخران . قالوا : ماء صرى ، للمجتمع المستنقع ، وماء روى ، للكثير المروي . قال الراجز « 1 » : [ من الرجز ]
تبشّري بالرّفه والماء الرّوى * وفرج منك قريب قد أتى
وقال ذو الرمة « 2 » : [ من الطويل ]
صرى آجن يزوي له المرء وجهه * ولو ذاقه ظمآن في شهر ناجر « 3 »
[ 274 ] يروى بفتح الصاد وكسرها . وقد جاء منه شيء بالهاء . وقالوا : سبي طيبة للحلال « 4 » . وخيرة : للشيء المختار .
مسألة : وحكى « 5 » عن سيبويه قوله « 6 » :
لا نعلم في الكلام « أفعلاء » إلا « الأربعاء » . وحكى عن أبي حاتم عن أبي زيد : أنه قد جاء الأرمداء ، وهو الرّماد العظيم . وأنشد « 7 » : [ من الرجز ]
لم يبق هذا الدّهر من آيائه * غير أثافيه وأرمدائه
قال المفسر : هذه الزيادة غير صحيحة . لأن أبا علي البغدادي حكى أنه يقال :
رماد ، ويجمع على أرمدة . وتجمع أرمدة على أرمداء . فإذا كان جمعا لم يعتدّ زيادة ، لأن سيبويه إنما ذكر أنه يكون في الآحاد لا في الجمع . وذكر أبو علي أن ابن دريد كان يروي « 8 » : « غير أثافيه وأرمدائه » بكسر الهمزة ، « * » فيلزم على هذه الرواية أن يكون اسما مفردا ، وهو زيادة على ما حكاه سيبويه لأنه قال وتكون على إفعلاء بكسر الهمزة « * » ثم قال : ولا نعلمه جاء إلا في الأربعاء .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في اللسان 14 / 345 ( روى ) ، والتاج ( روي ) ، والمخصص 15 / 151 ، والمقرب 2 / 33 ، والمنصف 1 / 160 .
( 2 ) ديوان ذي الرمة 1678 ، واللسان 5 / 194 ( نجر ) ، 14 / 457 ( صرى ) ، وديوان الأدب 1 / 350 ، وأساس البلاغة ( صري ) .
( 3 ) في اللسان : ( كل شهر في صميم الحر فاسمه ناجر ، لأن الإبل تنجر فيه ، أي يشتد عطشها حتى تيبس جلودها ) .
( 4 ) سيي طيبة : إذا طاب ملكه وحل . أي لم يكن عن غدر ولا نقض عهد . انظر اللسان ( سبي ) .
( 5 ) أدب الكاتب ص 612 .
( 6 ) انظر الكتاب 4 / 248 .
( 7 ) الرجز لأبي النجم في ديوانه 54 - 55 ، وسيعاد مع تخريج واف حيث سيشرحه ابن السيد في الصفحة 781 .
( 8 ) جمهرة اللغة 639 .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .