الشاعر « 1 » : [ من الوافر ]
ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد « 2 »
وهذا البيت أول القصيدة .
وكذلك ما دخل منها على المبتدأ في نحو قوله « 3 » : [ من المتقارب ]
بحسبك في القوم أن يعلموا * بأنّك فيهم غنيّ مضر « 4 »
وإنما لزم أن تكون هنا زائدة ، لأنّ الفاعل لا يحتاج إلى واسطة بينه وبين فعله لشدة اتصاله . والمبتدأ سبيله أن يكون معرّى من العوامل اللفظية .
وأما « الباء » التي فيها خلاف ، فكل باء دخلت على معمول وعامله ، يمكن أن يتعدى إليه نفسه ، من غير وساطة حرف بينهما ، كقوله جل جلاله :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) البيت لقيس بن زهير في الأغاني 17 / 198 ، وخزانة الأدب 8 / 359 ، 361 ، 362 ، والدرر 1 / 162 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 340 ، وشرح شواهد الشافية 408 ، وشرح شواهد المغني 328 ، 808 ، والمقاصد النحوية 1 / 230 ، واللسان 14 / 14 ( أتى ) ، وبلا نسبة في أسرار العربية 103 ، والأشباه والنظائر 5 / 280 ، والإنصاف 1 / 30 ، وأوضح المسالك 1 / 76 ، والجنى الداني 50 ، وخزانة الأدب 9 / 524 ، والخصائص 1 / 333 ، 337 ، ورصف المباني 149 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 87 ، 2 / 631 ، وشرح الأشموني 1 / 168 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 184 ، وشرح المفصل 8 / 24 ، 10 / 104 ، والكتاب 3 / 316 ، واللسان 5 / 75 ، ( قدر ) ، 14 / 324 ( رضي ) ، 14 / 434 ( شظي ) ، 15 / 492 ( يا ) ، والمحتسب 1 / 67 ، 215 ، ومغني اللبيب 1 / 108 ، 2 / 387 ، والمقرب 1 / 50 ، 203 ، والممتع في التصريف 2 / 537 ، والمنصف 2 / 81 ، 114 ، 115 ، وهمع الهوامع 1 / 52 .
( 2 ) اللبون من الشاء والإبل : ذوات اللبن . والشاهد فيه : إسكان الياء في « يأتيك » في حال الجزم حملا لها على الصحيح . وهي لغة لبعض العرب يجرون المعتل مجرى السالم في جميع أحواله ، فاستعملها هنا للضرورة .
( 3 ) البيت للأشعر الرقبان في تذكرة النحاة 443 ، 444 ، واللسان 3 / 55 ( مسخ ) ، 4 / 487 ( ضرر ) ، 15 / 443 ( با ) ، والحيوان 1 / 361 ، وعيون الأخبار 2 / 195 ، 3 / 268 ، وأمالي القالي 2 / 211 ، والمعاني الكبير 496 ، ونوادر أبي زيد 73 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 170 ، والخصائص 2 / 282 ، 3 / 106 ، وديوان المعاني 1 / 35 ، ورصف المباني 147 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 138 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1469 ، وشرح المفصل 2 / 115 ، 8 / 23 ، 139 ، وسيعاد البيت ص 368 .
( 4 ) الضرة : القطعة من المال والإبل والغنم ، ورجل مضر : له ضرة من مال .
( 5 ) الإنسان « الدهر » : 6 .