تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
والحاتمي « 1 » وابن وكيع « 2 » ، لا أعلم لأحد منهم اعتراضا في هذا البيت . فدلّ هذا على أن هذا لم يكن له أصل عندهم ، فلذلك لم يتكلموا « 3 » فيه . و « آل » أصله « أهل » . ثم أبدلوا من الهاء همزة ، فقيل « أأل » ، ثم أبدل من الهمزة ألف ، كراهية لاجتماع همزتين . ودل على ذلك قولهم في تصغيره : « أهيل » ، فردوه إلى أصله . وحكى الكسائيّ في تصغيره : « أويل » « 4 » . وهذا يوجب أن تكون ألف « آل » بدلا من واو ، كالألف في باب ودار . قوله : عن سبيل الأدب ناكبين : « السّبيل » : الطّريق ، وهي تذكّر وتؤنّث و « النّاكب » : العادل . يقال : نكب عن الطّريق ينكب نكوبا . وقد قيل : نكب ( بكسر الكاف ) ينكب نكبا . قال ذو الرمة « 5 » : [ من البسيط ]
وصوّح البقل نئّاج تجيء به * هيف يمانية في مرّها نكب
[ 9 ] قوله : ومن أسمائه متطيّرين : يريد أنهم يتشاءمون بالأدب ويجعلونه حرفة « 6 » على صاحبه ، فإذا رأوا متأدّبا محروبا قالوا : أدركته حرفة الأدب . وكذلك قال الشاعر « 7 » : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) يقصد كتابه : ( الرسالة الموضحة في ذكر سرقات أبي الطيب المتنبي وساقط شعره ) وقد طبع ببيروت 1965 بتحقيق الدكتور يوسف نجم ، وانظر بروكلمان 2 / 85 . ( 2 ) يقصد كتابه : ( المنصف للسارق والمسروق منه ) وهو رد على من يبالغ في أصالة شعر المتنبي ، انظر بروكلمان 2 / 91 . ( 3 ) في « ط » : ( يتكلفوا ) . ( 4 ) ورد قول الكسائي في اللسان 11 / 38 ( أول ) سطر 8 . ( 5 ) ديوان ذي الرمة ص 54 ، والسمط ص 81 ، واللسان 2 / 520 ( صوح ) ، 8 / 215 ( صوع ) 9 / 351 ( هيف ) ، وتهذيب اللغة 5 / 165 ، 6 / 449 ، وكتاب العين 4 / 96 ، ومقاييس اللغة 3 / 319 ، 5 / 376 ، وأساس البلاغة ( نأج ) ، وجمهرة أشعار العرب ص 949 ، والتاج 6 / 557 ( صوح ) ، 21 / 382 ( صوع ) 24 / 503 ( هيف ) . صوّح البقل نآج : شققه ويبسه . النآج : وقت تنأج فيه الربيع ، أي تشتد وتسرع المرّ . الهيف : الريح الحارة . اليمانية : ريح الجنوب . في مرها نكب : أي اعتراض وتحرّف . ( 6 ) الحرف ، بالضم : الحرمان ، ويقال للمحروم الذي قتّر عليه رزقه : محارف . ( 7 ) البيتان للخريمي في ديوانه 78 ، وزهر الآداب 556 ، والبيت الثاني للحمدوني في التمثيل والمحاضرة 88 ، وشرح العكبري 4 / 108 ، والوساطة 310 ، والبيتان بلا نسبة في ديوان المعاني 2 / 246 .
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 31 | محمد باسل عيون السود / عبد الله بن محمد البطليوسي