يعني قريشا لأن العرب كانوا يسمونهم « آل اللّه » « 1 » لكونهم أهل البيت .
وقال الكميت : [ من الطويل ]
فأبلغ بني الهندين من آل وائل * وآل مناة والأقارب آلها « 2 »
ألوكا توافي ابني صفيّة وانتجع * سواحل دعميّ بها ورمالها
[ 8 ] وقال خفاف بن ندبة : [ من الطويل ]
أنا الفارس الحامي والدي * وآلي كما تحمي حقيقة آلكا « 3 »
واختلف الناس في قول الأعشى : [ من الكامل ]
كانت بقيّة أربع فاعتمتها * لما رضيت من النّجابة آلها « 4 »
فقال قوم : أراد بآلها : شخصها . وقال آخرون : أراد رهطها .
وكذلك قول مقاس العائذي : [ من الوافر ]
إذا وضع الهزاهز آل قوم * فزاد اللّه آلكم ارتفاعا « 5 »
قيل : أراد بالآل : الأشخاص . وقيل : أراد الأهل .
وقد قال أبو الطيب المتنبي ، وإن لم يكن حجة في اللغة : [ من الكامل ]
واللّه يسعد كلّ يوم جدّه * ويزيد من أعدائه في آله « 6 »
وأبو الطيب وإن كان ممن لا يحتجّ به في اللغة ، فإن في بيته هذا حجّة من جهة أخرى . وذلك أن الناس عنوا بانتقاد شعره . وكان في عصره جماعة من اللغويين والنّحويين كابن خالويه ؛ وابن جنّي ؛ وغيرهما . وما رأيت منهم أحدا أنكر عليه إضافة « آل » إلى المضمر . وكذلك جميع من تكلم في شعره من الكتّاب والشّعراء كالواحدي « 7 » وابن عباد « 8 »
هامش
( 1 ) انظر ثمار القلوب ص 57 - 64 ، فقرة ( أهل اللّه ) .
( 2 ) ديوان الكميت 2 / 391 ، نقلا عن الاقتضاب .
( 3 ) ديوان خفاف بن ندبة ص 485 .
( 4 ) ديوان الأعشى ص 79 .
( 5 ) المفضليات رقم 84 ، ص 305 . الهزاهز : جمع هزهزة ، وهي تحريك البلايا والحروب الناس .
( 6 ) ديوان المتنبي 3 / 61 ( شرح العكبري ) ، 3 / 186 ( شرح البرقوقي ) .
( 7 ) يقصد كتابه : ( شرح ديوان المتنبي ) ، وقد طبع الكتاب أول مرة في برلين 1861 . انظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 2 / 90 .
( 8 ) يقصد كتابه : ( الكشف عن مساوئ شعر المتنبي ) ، وقد طبع بالقاهرة 1349 ه ، انظر المصدر السابق 2 / 84 ، ولابن عباد كتاب آخر هو : ( الأمثال السائرة من شعر المتنبي ) .
انظر المصدر السابق 2 / 91 .