تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

كتاب الأبنية

باب فعلت وأفعلت باتفاق معنى

هذا الباب أجاز فيه ابن قتيبة أشياء كثيرة ، منع منها فيما تقدّم من كتابه ، قد ذكرناها في مواضعها « 1 » . وذكر في هذا الباب « 2 » : هرقت الماء وأهرقته . وهذا الذي قاله بعض اللغويين ممن لا يحسن التصريف ، وتوهم أن هذه الهاء في هذه الكلمة أصل ، وهو غلط ، والصحيح أن « هرقت وأهرقت » فعلان رباعيان معتلان ، أصلهما : « أرقت » ، فمن قال : « هرقت » فالهاء عنده بدل من همزة أفعلت ، كما قالوا : أرحت الماشية وهرحتها ، وأنرت الثوب وهنرته . ومن قال أهرقت فالهاء عنده عوض من ذهاب حركة عين الفعل عنها ، ونقلها إلى الفاء ، لأن الأصل أريقت ، أو أروقت ، بالياء أو بالواو ، على الاختلاف في ذلك ، ثم نقلت حركة الواو أو الياء إلى الراء ، فانقلبت حركة العلة ألفا ، لانفتاح ما قبله ، ثم حذف لسكونه وسكون القاف . والساقط من « أرقت » يحتمل أن يكون واوا ، فيكون مشتقّا من راق الشيء يروق ، ويحتمل أن يكون ياء ، لأن الكسائي حكى راق الماء يريق : إذا انصب ، والدليل على
هامش
( 1 ) انظر ما تقدم بعنوان ( باب ما يهمز من الأسماء . . . . . . ) ص 264 ، و ( باب ما لا يهمز والعوام تهمزه ) ص 268 . ( 2 ) أدب الكاتب ص 462 .