وحكى أبو علي البغدادي في الأمالي « 1 » ، عن أبي بكر بن الأنباريّ ، عن أبيه ، عن أشياخه ، قال : كل ما في العرب فرافصة « بضم الفاء » ، إلا فرافصة أبا نائلة امرأة عثمان بن [ 226 ] عفّان ، فإنّه بفتح الفاء لا غير .
مسألة : وقال في هذا الباب « 2 » :
رؤبة بن العجّاج بالهمز .
قال المفسر : قد ذكر في « باب المسمّين بالصفات » « 3 » ما في الرؤبة من المعاني ، « * » وإن كان قد أغفل بعضها « * » ، ثم قال بإثر كلامه « 4 » : وإنما سمي رؤبة بواحدة من هذه . وهذا يوجب أنّ « رؤبة » يهمز ولا يهمز ومنع هنا من ترك همزه كما ترى ، ولا خلاف بين النحويّين أن تخفيف الهمز جائز ، وأنه لغة .
مسألة : وقال في هذا الباب « 5 » :
الدّول في حنيفة « بالضم » ، والدّيل في عبد القيس « بالكسر » ، والدّئل في كنانة « بضم الدال وكسر الهمزة » ، وإليهم نسب أبو الأسود الدّؤلي .
قال المفسر : هذا الذي ذكره ابن قتيبة هو قول يونس « 6 » ، وأما أبو جعفر بن حبيب فيذكر في كتابه في المؤتلف والمختلف : أن الذي في كنانة : الدّئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، رهط أبي الأسود بكسر الدال ، كالذي في عبد القيس ، وحكى عن محمد بن سلّام « 6 » مثل قول يونس .
وذكر السيرافيّ أن أهل البصرة يقولون : أبو الأسود الدّؤلي ، « بضم الدال وفتح الهمزة » . وأن أهل الكوفة يقولون : أبو الأسود الدّيلي « بكسر الدال وياء ساكنة » .
هامش
( 1 ) أمالي القالي 2 / 190 ، والمزهر 2 / 449 ، والتاج ( فرص ) .
( 2 ) أدب الكاتب ص 455 .
( 3 ) أدب الكاتب ص 75 .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .
( 4 ) أدب الكاتب ص 83 ، ونبه المؤلف إلى ذلك فيما تقدم ص 177 .
( 5 ) أدب الكاتب ص 456 ، وانظر إصلاح المنطق 165 ، باب ما جاء من الأسماء بالفتح .
( 6 ) في طبقات فحول الشعراء 12 : ( كان يونس يقول : هم ثلاثة : الدّول ، من حنيفة - ساكنة الواو - والدّيل : في عبد القيس ، والدّئل : في كنانة ، رهط أبي الأسود ) . وانظر ما قيل في « الدئل » في اللسان والتاج ( دأل ) ، والإصابة 3 / 304 - 305 ، والتهذيب 12 / 10 - 11 ، والسمط 66 ، 642 ، وغيرها كثير .