جفينة - بالجيم والفاء - وقال : وهو خمّار . وكذلك قال ابن الأعرابي « 1 » .
وكان أبو عبيدة يقول « 2 » : حفينة ، بحاء غير معجمة ، وكان ابن الكلبي يقول : جهينة بالجيم والهاء وهو الصحيح ، وذلك أن أصل هذا المثل : أن حصين بن عمر بن معاوية بن كلاب خرج في سفر ومعه رجل من جهينة ، يقال له الأخنس بن شريق ، فنزلا في بعض منازلهما ، فقتل الجهني الكلابيّ ، وأخذ ماله ، وكانت لحصين أخت تسمى ضمرة فكانت تبكية في المواسم ، وتسأل الناس عنه ، فلا تجد من يخبرها ، فقال الأخنس : [ من الوافر ]
وكم من فارس لا تزدريه * إذا شخصت لموفقه العيون
أذلّ له العزيز وكلّ ليث * حديد الناب مسكنه العرين
علوت بياض مفرقه بعضب * يطير لوقعه الهام السّكون
فأضحت عرسه ولها عليه * هدوّا بعد زفرتها أنين
كضمرة إذ تسائل في مراح * وفي جرم وعلمهما ظنون
تسائل عن حصين كلّ ركب * وعند جهينة الخبر اليقين
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » :
وهو الجلوديّ « بفتح الجيم » منسوب إلى جلود ، وأحسبها قرية بإفريقية .
قال المفسر « 4 » : كذا قال يعقوب « 5 » ، وقال عليّ بن حمزة البصري : سألت أهل إفريقية عن جلود هذه التي ذكرها يعقوب ، فلم يعرفها أحد من شيوخهم ، وقالوا : إنما نعرف كدية الجلود ، وهي كدية من كدى القيروان . قال : والصحيح أن جلود قرية بالشام معروفة .
مسألة : وقال في هذا الباب « 6 » :
وفرافصة : بضم الفاء ولا تفتح .
قال المفسر : حكى أبو حاتم : الفرافصة « بفتح الفاء » : اسم رجل ، وبضمها :
الأسد .
هامش
( 1 ) في فصيح ثعلب 311 : ( قال ابن الأعرابي : عند جفينة ) ، وفي شرح الفصيح للزمخشري 616 :
( وروى ابن الأعرابي : حفينة بالحاء والفاء )
( 2 ) فصل المقال 295 ، وانظر تتمة مصادر المثل .
( 3 ) أدب الكاتب ص 455 .
( 4 ) هذا القول إلى نهاية المسألة نقله ياقوت في معجم البلدان 2 / 156 ( جلود ) .
( 5 ) إصلاح المنطق : 162 .
( 6 ) أدب الكاتب ص 455 .