قال المفسر : لم يختلف اللغويون في أنهما لغتان ، وإنما اختلفوا في أفصح اللغتين ؛ فكان الأصمعيّ والكسائيّ يختاران فتح الراء ، وهو الذي اختاره ابن قتيبة ، وكان أبو حاتم يختار تسكين الراء .
مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » :
ويقولون للعالم : حبر والأجود حبر .
قال المفسر : اختار ابن قتيبة كسر الحاء . وكان أبو العباس ثعلب « 2 » يختار فتح الحاء . وقد أجاز ابن قتيبة في هذا الباب أشياء كثيرة أنكرها فيما تقدم من الكتاب .
[ 224 ] - مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » :
ويقولون : بححت والأجود : بححت .
قال المفسر : كذا وقع في روايتنا عن أبي نصر عن أبي علي : بححت ، بحاءين غير معجمتين ، من البحح في الحلق ، واختار كسر الحاء على فتحها . ووقع في بعض النسخ :
ويقولون بجحت بالأمر ، والأجود : بجحت « بجيم بعدها حاء غير معجمة » . والجيم في اللغة الأولى مضمومة ، وفي الثانية مكسورة . وهذا أيضا صحيح « 4 » ، وقد حكى أبو بكر بن دريد اللغتين جميعا « 5 » ، ومعناهما فرحت وسررت .
باب ما يغيّر من أسماء الناس
مسألة : قال في هذا الباب « 6 » :
هو وهب ، مسكّن الهاء ولا يفتح .
قال المفسر : قد قال زهير « 7 » : [ من الطويل ]
ولا شاركت في الموت في دم نوفل * ولا وهب منهم ولا ابن المخزّم
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 450 .
( 2 ) في فصيح ثعلب 296 : باب المكسور أوله والمفتوح باختلاف معنى : ( الحبر : العالم ، والحبر :
المداد ) . وفي شرح الفصيح للزمخشري 476 : ( وقال الأموي عبد اللّه بن سعيد : الحبر : العالم ، والحبر : المداد ) .
( 3 ) أدب الكاتب ص 449 .
( 4 ) في إصلاح المنطق 211 ، ما نطق به بفعلت وفعلت : ( وقد بححت أبحّ بححا . قال أبو عبيدة :
وبححت أبحّ لغة . وبجحت وبجحت ) .
( 5 ) جمهرة اللغة 64 ، 516 .
( 6 ) أدب الكاتب ص 454 .
( 7 ) البيت لزهير من معلقته في ديوانه 32 .