تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
- مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » : وهي القاقوزة ، والقازوزة . ولا يقال : قاقزّة . قال المفسر : الذي أنكره ابن قتيبة ولم يجزه هو قول الأصمعي . قال الأصمعي : هي القاقوزة ، ولا أعرف قاقزّة . وهي لفظة فارسية الأصل عرّبت « 2 » ، فلذلك كثر الاختلاف [ 216 ] في حقيقة اللفظ بها . مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » : هي البالوعة . قال المفسر : قد حكى ابن درستويه « 3 » : « بالوعة وبواليع ، وبلّوعة وبلاليع » . وهو الذي أنكره ابن قتيبة . مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » : ويقال : شتّان ما هما بنصب النون ، ولا يقال ما بينهما ، وأنشد للأعشى « 4 » : [ من السريع ]
شتّان ما يومي على كورها * ويوم حيّان أخي جابر
قال : وليس قول الآخر « 5 » : [ من الطويل ]
لشتان ما بين اليزيدين في النّدى * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بحجّة . قال المفسر : هذا قول الأصمعيّ ، وإنما لم ير البيت الثاني حجّة ، لأنه لربيعة الرّقي ، وهو من المحدثين . ولا وجه لإنكاره إياه ، لأنه صحيح في معناه ، وهو في مبنى لفظه ، تكون « ما » فاعلة بشتان كأنه قال : بعد الذي بينهما ، وهي في بيت الأعشى زائدة . وقد أنكر الأصمعيّ أشياء كثيرة ، كلها صحيح . فلا وجه لإدخالها في لحن العامة من أجل إنكار الأصمعيّ لها .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب 430 . ( 2 ) في إصلاح المنطق 338 ( القاقزة مولّدة ) . وفي شرح الفصيح للزمخشري 673 ( العامة تقول : قاقزة ) . والقاقوزة : القدح الكبير . ( 3 ) تصحيح الفصيح 1 / 148 ، وانظر شرح الفصيح للزمخشري ص 42 . ( 4 ) ديوان الأعشى 183 ، وسيعاد البيت مع تخريج واف ص 611 حيث سيشرحه المؤلف . ( 5 ) عجز البيت : ( يزيد سليم والأغر بن حاتم ) وهو لربيعة الرقي كما سيأتي مع تخريج واف ص 612 حيث سيشرحه المؤلف .