- مسألة : وذكر في هذا الباب « 1 » :
نعق بالشاء ينعق .
قال المفسر : الفتح فيه أيضا جائز .
مسألة : وذكر « 1 » :
هررت الحرب أهرّها .
قال المفسر : الضم فيه أقيس من الكسر . وقد قال بعد هذا « 2 » : إن ما كان على « فعل » مفتوح العين من المضاعف متعديا ، فقياس مستقبله أن يكون مضموم العين ، إلا ألفاظا شذّت عما عليه الأكثر .
باب ما جاء على يفعل « بفتح العين » مما يغيّر
قد ذكر في هذا الباب « 3 » :
شمّ يشمّ ، وعسر عليّ الأمر يعسر .
قال المفسر : أما شمّ يشمّ فقد ذكر بعد هذا في « باب فعل يفعل ويفعل » « 4 » :
شمّ يشمّ ويشمّ ، ونسي ذلك في هذا الموضع .
وله في هذه اللفظة غلط آخر ، نذكره إذا انتهينا إلى بابه « 5 » ، إن شاء اللّه تعالى .
وأما عسر يعسر ففيه لغتان : عسر يعسر فهو عسر ، مثل حذر يحذر فهو حذر وعسر يعسر فهو عسير « 6 » ، على وزن ظرف يظرف فهو ظريف .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب 427 .
( 2 ) أدب الكاتب 510 ، باب فعل يفعل ويفعل ، ونص العبارة فيه : ( قال الفراء : وما كان على فعلت من ذوات التضعيف متعديا - مثل : رددت ومددت وعددت - فإن « يفعل » منه مضموم ، إلا ثلاثة أحرف نادرة جاءت باللغتين جميعا ، وهي : شدّة ويشدّه ويشدّه ، ونمّ الحديث ينمّه وينمّه ، وعلّه في الشراب يعلّه ويعلّه ) ، وهو ما حكاه ابن السكيت في إصلاح المنطق 215 .
( 3 ) أدب الكاتب 428 .
( 4 ) أدب الكاتب 512 ، وفي إصلاح المنطق 211 ، ضمن باب ما نطق به بفعلت وفعلت :
( وشممت الشيء أشمّ شما وشميما ، وقال أبو عبيدة : وشممت أشمّ لغة ) .
( 5 ) انظر ما سيأتي ص 328 .
( 6 ) ذكر ابن قتيبة في أدب الكاتب 509 ، باب فعل يفعل ويفعل : ( عسرت الرجل أعسره وأعسره ، إذا طلبت الدين منه على عسرة ) .