قال المفسر : المعروف « نخبة » بإسكان الخاء . النّخبة بفتح الخاء فهي نادرة ، لأن فعلة بتحريك العين من صفات الفاعل .
مسألة : وأنشد في هذا الباب « 1 » : [ من الرجز ]
قد وكّلتني طلّتي بالسّمسره * وأيقظتني لطلوع الزّهره
قال المفسر : قد حكى أبو حاتم أنّ رجلا من العرب ، قال له امرأته : هلّا غدوت إلى السّوق فتجرت وجئتنا بالفوائد ، كما يصنع فلان ؟ فقال : إنّ زوج فلان خير له منك ، تصنع له النبيذ فيشربه ، ويغدو إلى السوق . فصنعت له نبيذا وأيقظته في السّحر وسقته إيّاه ، فغدا إلى السوق فخسر عشرة دراهم ، فقال « 2 » :
قد أمرتني طلّتي بالسّمسره * وصبّحتني لطلوع الزهرة
عسّين من جرّتها المخمّرة * فكان ما ربحت وسط العيثره
وفي الزحام إن وضعت عشره
فهذا الخبر يقتضي أن يكون ما رواه ابن قتيبة غلطا ، وأنّ الصّواب : وصبّحتني .
وسنفسّر هذا الرّجز في شرح الأبيات « 3 » إن شاء اللّه تعالى .
مسألة : وقال في هذا الباب « 4 » :
وهو أحرّ من القرع ، وهو بثر يخرج بالفصلان تحت أوبارها .
قال المفسر : هذا هو المشهور ، وحكى حمزة بن الحسن الأصبهاني في كتاب « أفعل من كذا » أنه يقال « 5 » : « أحرّ من القرع » بفتح الراء وتسكينها . وفسّر القرع ، المتحرك الراء ، بنحو من تفسير ابن قتيبة . وأما القرع بسكون الراء ، فإنهم يعنون [ 201 ] قرع الميسم . وأنشد : [ من المتقارب ]
هامش
( 1 ) البيتان بلا نسبة في أدب الكاتب ص 407 ، وانظر هما مع تخريج واف ص 600 .
( 2 ) الرجز في نوادر أبي زيد 138 ، وهي عدا البيت الثالث في شرح الجواليقي 287 ، والرابع والخامس في اللسان 8 / 397 ( وضع ) ، والتاج 22 / 339 ( وضع ) .
( 3 ) لم يف ابن السيد بوعده ، إذ لم يفسر الرجز حين أعاده ص 600 .
( 4 ) أدب الكاتب ص 408 .
( 5 ) المثل في كتاب سوائر الأمثال على أفعل 131 - 132 ، والدرة الفاخرة 1 / 134 ، 157 ، وجمهرة الأمثال 1 / 343 ، 398 ، ومجمع الأمثال 1 / 227 ، 333 ، والمستقصى 1 / 63 ، وفصل المقال 403 ، وكتاب الأمثال لابن سلام 286 ، وكتاب الأمثال لمجهول 6 .