قال المفسر : مثل هذا لا يجعل لحنا ، على ما قدمنا ذكره ، لأن التخفيف في مثله جائز ، وقد قيل : في رواية من روى « 1 » : [ من الطويل ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . * سليلة أفراس تجلّلها بغل
أنّه تصحيف ، لأنّ البغل لا ينسل شيئا ، وأن الصواب : نغل ، بالنون ، يريد فرسا هجينا .
باب ما تصحف فيه العامة
مسألة : قال في هذا الباب « 2 » :
ويقولون : شنّ عليه درعه ، وإنما هو سنّ عليه درعه : أي صبّها .
وسنّ الماء على وجهه : أي صبّه صبّا . فأما الغارة فإنه يقال فيها : شنّ عليهم الغارة ، بالشين معجمة : أي فرّقها .
قال المفسر : يقال : شنّ عليه الماء ، بالشين والسّين . وقال بعضهم : سنّ الماء بالسّين غير معجمة : إذا صبّه صبّا سهلا ، وشنّه بالشين معجمة : إذا صبّه صبّا متفرقا كالرّش ، وسنّ عليه الدّرع ، بالسّين غير معجمة لا غير . وشنّ الغارة ، بالشين معجمة لا غير . وقال أبو رياش : كل ليّن يسنّ بالسين غير معجمة ، وكل خشن يشنّ بالشين معجمة « 3 » .
مسألة : وقال في هذا الباب « 4 » :
ويقولون : نعق الغراب ، وذلك خطأ ، إنما يقال : نغق بالغين معجمة ؛ فأما نعق فهو زجر الراعي الغنم .
قال المفسر : هذا الذي قاله [ 203 ] قول جمهور اللغويين . وقد حكى صاحب كتاب العين أنه يقال « 5 » : نعق ونغق . قال : وهو بالغين معجمة أحسن ، ورأيت ابن جني قد حكى مثل ذلك ، ولا أدري من أين نقله .
مسألة : وقال في هذا الباب عن الأصمعي « 6 » :
العرب تقول توت والفرس تقول توث .
هامش
( 1 ) انظر تمام البيت فيما سبق ص 165 ، وسيعاد مع تخريج واف ص 439 .
( 2 ) أدب الكاتب ص 411 .
( 3 ) سقطت العبارة الأخيرة : ( وكل خشن يشن بالشين معجمة ) من « ط » ، « ع » .
( 4 ) أدب الكاتب ص 411 .
( 5 ) في كتاب العين 1 / 171 : ( نعق الغراب ينعق نعاقا ونعيقا . وبالغين أحسن ) وفي 4 / 355 :
( نغق الغراب . . . وقيل : نغق بخير ونعب بشرّ . . . ونعق بشر أيضا ) .
( 6 ) أدب الكاتب ص 411 .