- مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » :
وهو الأقط والنّبق والنّمر والكذب والحلف .
قال المفسر : هذه الألفاظ كلها لا تمنع من أن تسكّن أوساطها تخفيفا . فأما نقل الحركة عن العين منها إلى الفاء ، فغير مسموع إلا في الحلف والكذب خاصّة . « * » وقال بعض الأعراب يهجو المساور بن هند وقال « 2 » : [ من المتقارب ]
. . . . . . . . . غلطنا حساب الخراج * . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقد ذكرنا هذا الشعر فيما تقدم « * » .
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » :
وفلان خيرتي من الناس ، وقد تملّأت من الشّبع .
قال المفسر : وقع في كتاب العين : الخيرة ، ساكن الياء ، مصدر اخترت ، والخيرة بفتح الياء : المختار . وإذا كانت الخيرة مصدرا ، فغير منكر أن يقال للشيء [ 202 ] المختار خيرة أيضا ، فيوصف به ، كما يوصف بالمصدر في قولهم : درهم ضرب الأمير .
فأما الشّبع ، بفتح الباء : فهو مصدر شبعت . والشّبع بسكون الباء : المقدار الذي يشبع الإنسان . وقد أنشد أبو تمام في الحماسة « 4 » : [ من الطويل ]
وكلهم قد نال شبعا لبطنه * وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه
فالظاهر من « الشّبع » هاهنا أنه مصدر ، لأنّ اللؤم إنما توصف به الأفعال ، لا الذّوات .
والأجود أن يحمل على حذف مضاف ، كأنه قال : ونيل شبع الفتى ، أو إيثار الشّبع ، ونحو ذلك ، فيكون الشبع على هذا ؛ الشيء المشبع .
مسألة : وقال في هذا الباب « 5 » :
وفلان نغل : أي فاسد النّسب . والعامة تقول نغل .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 409 .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .
( 2 ) تقدم تمام البيت ضمن ثلاثة أبيات ص 220 .
( 3 ) أدب الكاتب ص 409 .
( 4 ) البيت لبشر بن المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة في شرح ديوان الحماسة للتبريزي 1 / 141 ، واللسان 8 / 171 ( شبع ) ، والمستقصى 2 / 375 ، والتاج 21 / 250 ( شبع ) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 1 / 447 ، وجمهرة اللغة 343 ، وكتاب العين 1 / 265 .
( 5 ) أدب الكاتب ص 410 .