- مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » :
لطخني يلطخني ، مخففة ، وقصر الصلاة يقصرها ، مخففة . وقشرت العود أقشره مخففة .
قال المفسر : هذه الألفاظ كلها غير « 2 » ممتنعة من التشديد ، إذا قصد بها المبالغة ، فإدخالها في لحن العامة لا وجه له . [ 199 ]
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » :
وتقول : أراد فلان الكلام فأرتج عليه ، ولا يقال : ارتجّ . وأرتج من الرّتاج ، وهو الباب ، كأنه أغلق عليه .
قال المفسر : هذا الذي قاله : قول جمهور اللغويين ، وهو المشهور . وحكى التّوّزيّ عن أبي عبيدة أنه يقال : « ارتجّ » موصول الألف ، مضموم التاء ، مشدد الجيم . ومعناه :
وقع في رجّة ، أي اختلاط . قال أبو العباس المبرد « 4 » : وهذا بعيد جدّا « 5 » .
باب ما جاء مسكّنا والعامة تحركه
مسألة : قال في هذا الباب « 3 » :
يقال في أسنانه حفر . وهو فساد في أصول الأسنان ، وحفر : رديئة .
قال المفسر : لا مدخل ل « حفر » في هذا الباب ، لأنه إنّما ترجمه بما جاء مسكّنا والعامة تحرّكه ، و « حفر » : قد جاءت فيه عن العرب اللغتان جميعا « 6 » . فإنّما كان ينبغي أن يكون في باب ما جاء فيه لغتان ، استعمل الناس أضعفهما . وكذلك ما حكاه في هذا الباب من قولهم « 3 » : « وغر . ووغر » . لا مدخل له في هذا الموضع .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 405 .
( 2 ) سقط من « ط » ( غير ) .
( 3 ) أدب الكاتب ص 406 .
( 4 ) الكامل 155 .
( 5 ) قال علي بن حمزة في التنبيهات 107 : ( وهذا الذي استبعده وأنكره قريب صحيح ، وإن عامة منهم أبو عبيدة والتوزي ومن تبعهما لفصحاء خاصة ) .
( 6 ) في شرح الفصيح للزمخشري 654 : ( قوله : « بأسنانه حفر وحفر » سوّى أبو العباس بينهما ، وقال الكسائي الحفر أجود ) ، وانظر أساس البلاغة ( حفر ) ، وفصيح ثعلب 317 .