قال المفسر : قد حكى في باب فعلت وأفعلت باتفاق معنى « 1 » ، عن أبي زيد :
مطت عنه ، وأمطت : تنحّيت ، وكذلك مطت غيري وأمطته ، فأجاز اللغتين جميعا .
والذي ذكره هاهنا هو قول الأصمعيّ « 2 » فإذا كان جائزا فلا وجه لإدخاله في لحن العامة ، من أجل إنكار الأصمعيّ له ، وإن كان قول الأصمعي عنده هو الصحيح ، فقد كان يجب عليه أن يقول : إن قول أبي زيد خطأ .
باب ما يشدّد والعوامّ تخفّفه
مسألة : قال في هذا الباب « 3 » :
هو الفلوّ مشدد الواو ، مضموم اللام ، قال دكين « 4 » : [ من الرجز ]
كان لنا وهو فلوّ نرببه
قال المفسر : قد حكى أبو زيد أنه يقال « 5 » : « فلو » ، بكسر الفاء وتسكين اللام ، وحكاه أبو عبيد في الغريب المصنّف .
مسألة : قال في هذا الباب « 6 » :
الإجّاص ، والإجّانة ، والقبّرة .
قال المفسر : قد حكى اللغويون أنّ قوما من أهل اليمن يبدلون الحرف الأول من الحرف المشدد نونا ، فيقولون : حنظ ، يريدون حظّا وإنجاص ، وإنجانة . فإذا جمعوا رجعوا إلى الأصل ، وهذه لغة لا ينبغي أن يلتفت إليها ، فإن اللغة اليمنية فيها أشياء منكرة ، خارجة عن المقاييس . وإنما ذكرنا هذا ليعلم أنّ لقول العامة مخرجا على اللغة . فأما القنبرة بالنون . فلغة فصيحة .
مسألة : وقال في هذا الباب « 7 » :
تعهّدت فلانا .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 459 ، والعبارة المستشهد بها ص 465 .
( 2 ) في أدب الكاتب ص 465 : ( وقال الأصمعي : مطت أنا ، وأمطت غيري ، لا غير ) .
( 3 ) أدب الكاتب ص 400 .
( 4 ) البيت لدكين بن رجاء الفقيمي ، وسيعاد مع تخريج واف ص 595 .
( 5 ) اللسان ( فلو ) .
( 6 ) أدب الكاتب ص 401 .
( 7 ) أدب الكاتب ص 402 .