قال المفسر : حكمت الفرس ، وأحكمته ، لغتان صحيحتان « 1 » . وقد أجازهما في باب فعلت وأفعلت باتفاق المعنى « 2 » . ونسي هاهنا ما قاله هناك . [ 193 ]
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » :
ضربته بالسيف فما أحاك فيه ، وحاك : خطأ .
قال المفسر : قد حاك فيه السيف : صحيح ، حكاه ثعلب في الفصيح « 4 » ، وأبو إسحاق الزجاج في فعلت وأفعلت « 5 » ، وابن القوطية « 6 » . وكان أبو القاسم علي بن حمزة « * » يرد على ثعلب إجازته « حاك » ويقول : الصواب « أحاك » ، وعلي بن حمزة « * » هو المخطئ لا ثعلب .
مسألة : وقال في آخر هذا الباب « 3 » :
هي الإوزّة والإوزّ . والعامة تقول : وزّة « 7 » .
قال المفسر : حكى يونس بن حبيب في نوادره أن الإوزّ لغة أهل الحجاز ، وأن الوزّ لغة بني تميم .
باب ما لا يهمز والعوام تهمزه
مسألة : قال في هذا الباب « 8 » :
هي الكرة ولا يقال أكرة .
قال المفسر : الكرة بتخفيف الراء : التي يلعب بها . والكرّة بتشديد الراء : البعر والرماد ، قال النابغة الذبياني « 9 » : يصف دروعا : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) قال الزجاج في كتاب فعلت وأفعلت 26 : ( حكم الرجل الدابة وأحكمه : إذا جعل له حكمة ) .
( 2 ) في أدب الكاتب ص 466 : ( حكمت الفرس وأحكمته ) .
( 3 ) أدب الكاتب ص 397 .
( 4 ) فصيح ثعلب 277 ، وشرح الفصيح للزمخشري 224 ، وتصحيح الفصيح لابن درستويه 1 / 495 .
( 5 ) كتاب فعلت وأفعلت 25 .
( 6 ) الأفعال لابن القوطية 41 ، والعبارة فيه : ( حاك القول والسيف حيكا وأحاك : نجع . وضربه بالسيف فما حاك فيه ، وما أحاك ، بالنفي أيضا ) .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .
( 7 ) في شرح الفصيح للزمخشري 456 : ( العامة تقول : وزة ووز ، وليس ذلك بفصيح ) .
( 8 ) أدب الكاتب ص 398 .
( 9 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 147 ، والمعاني الكبير 1036 ، وخزانة الأدب 3 / 167 ، وبلا نسبة في شرح المفصل 5 / 22 ، والمعاني الكبير 1033 .