ويقال أيضا : « باه » ، بالهاء . حكاه صاحب العين « 1 » ، وذكره أبو تمام الطائي في شعره ، فقال « 2 » : [ من الكامل ]
بيض يجول الحسن في وجناتها * والملح بين نظائر أشباه « 3 »
لم يجتمع أمثالها في موطن * لولا صفات في كتاب الباه « 4 »
مسألة : وقال في هذا الباب « 5 » :
نحن على أوفاز : جمع وفز ولا يقال وفاز .
قال المفسر : وفاز : صحيح ، قد ذكره اللغويون ، والقياس أيضا يوجبه ، لأنّ الواحد وفز ، على وزن جمل . فيجب أن يقال : « أوفاز وو فاز » ، كأجمال وجمال ، وينبغي أن يقال : « إفاز » بالهمز أيضا ، كما يقال : « وشاح وإشاح » ، وإن كانت العامة إنّما قالت « وفاز » بفتح الواو ، فهو خطأ ، ولكن الرواية عن ابن قتيبة بكسر الواو .
مسألة : وقال في هذا الباب « 6 » :
طعام مؤوف تقديره فعول « 7 » ، ولا يقال مأيوف ولا مأووف .
قال المفسر : كذا وقع في كثير من النسخ ، ومؤوف ليس وزنه فعولا ، لأنّ الميم في أوله زائدة ، والوجه في هذا أن يقال إنه لم يرد حقيقة وزن الكلمة ، وإنما أراد تمثيلها بما يشاكل لفظها . والنحويون يفعلون مثل هذا كثيرا . ألا ترى أن الخليل قد جعل أمثلة التصغير ثلاثة :
هامش
( 1 ) كتاب العين 4 / 98 وفيه : ( الباه : الحظوة في النكاح . ومن كلامهم : طلبن الجاه إذ فاتهن الباه ) .
وفي ديوان أبي تمام 3 / 346 : ( الباه لغة في الباءة وهو النكاح . ويقال إن فيها أربع لغات :
الباءة والباهة والباء والباه ) .
( 2 ) ديوان أبي تمام 3 / 346 .
( 3 ) في ديوانه : ( الملح : الرضاع ، أي أنهن في سن واحدة ، فبعضهن قد رضع من لبن بعض ) .
يصف نساء حففن بحبيبته ، يقول : هن بيض ، ماء الحسن في خدودهن . والملح بين أفواههن وأسنانهن التي يشبه بعضها بعضا فليس فيها اختلاف .
( 4 ) في ديوانه : ( في النسخ : « الباه » ، وفي بعضها : « اللّه » . والرواية باللام أشبه ، لأنه يدعي أن صفات هؤلاء النساء كصفات الحور العين اللواتي ذكرت في القرآن ) .
( 5 ) أدب الكاتب ص 394 .
( 6 ) أدب الكاتب ص 395 .
( 7 ) في أدب الكاتب « مفول » ، وأشار الناشر في الحاشية إلى أنه ورد في بعض النسخ « مقول » ، « معول » . وهو تصحيف .