تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فعيل فعيعل وفعيعيل « 1 » . وقد يجيء من أمثلة التصغير ما ليس على هذا الوزن « 2 » ، نحو : ضويرب في تصغير ضارب ، وأحيمر في تصغير أحمر . فعلم بذلك أنه لم يرد حقيقة الوزن ، إنما أراد المماثلة في الصورة وتعادل السواكن والمتحركات . ووقع في بعض نسخ الأدب « 3 » تقديره : « مقول » بالقاف والميم . وهذا تنظير صحيح لا اعتراض فيه . وأنا أحسب أنه « مفول » بالفاء ، فلم يفهمه الراوي فجعله بالقاف ، وهذا وزن الكلمة على حقيقتها عند الأخفش ، لأن الساقط عنده لالتقاء الساكنين في هذا وما كان مثله عين الفعل ، والواو الباقية عنده هي الزائدة لبناء مفعول . وأما سيبويه فيرى أن المحذوفة لالتقاء الساكنين هي الزائدة « 4 » ، والواو الباقية عنده « * » هي عين الفعل . فوزن مؤوف ؛ ومقول ؛ ومصوغ ؛ ونحوها عنده « * » على ما استقرت عليه صيغتها بعد التعليل « مفعل » ، وأما وزن هذه الكلمات على أصولها فمفعول بلا خلاف بينهما ، لأنها بمنزلة مضروب ومجروح . [ 192 ] مسألة : وقال في هذا الباب « 5 » : وهي الكمأة بالهمز ، والواحدة كمء . قال المفسر : لا أعلم خلافا بين النحويين أنّ من العرب من يخفّف الكمأة ، فيلقي حركة الهمزة على الميم ويحذفها ، فيقول كمه . ومن العرب من يلقي حركة الهمزة على الميم ، ويبقي الهمزة ساكنة ، ثم يقلبها لانفتاح ما قبلها فيقول : كماة ، على وزن قطاة . وهذا على نحو قولهم في تخفيف رأس ؛ راس ، وكذلك كل همزة سكن ما قبلها إذا كان ما قبلها « 6 » حرفا صحيحا أو معتلّا أصليّا ، فإلقاء حركتها على ما قبلها جائز ، إذا لم يعرض عارض يمنع من ذلك .
هامش
( 1 ) الكتاب لسيبويه 3 / 415 . ( 2 ) قال السيرافي : ( لو ضم إلى هذا وجها رابعا لكان يشتمل على التصغير كله ، وذلك « أفيعال » ، نحو قولنا « أجمال وأجيمال ، وأنعام وأنيعام ، وسائر ما كان على أفعال من الجمع ) . انظر الكتاب لسيبويه 3 / 415 « الحاشية » . ( 3 ) أي أدب الكاتب ، وقد ذكر الناشر لأدب الكاتب في الحاشية أنه جاء في بعض النسخ ( مقول ، معول ) . ( 4 ) انظر الكتاب 3 / 348 - 349 . * سقط ما بين النجمتين من « ط » . ( 5 ) أدب الكاتب ص 395 . ( 6 ) سقط من « ط » ، « ع » : ( إذا كان ما قبلها )