تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فضول أزمّتها أسجدت * سجود النصارى لأحبارها
ولا يكون السجود إلا من سجد ، وسجود النصارى إنما هو إيماء وانحناء . وقد قيل في قوله سبحانه وتعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
« 1 » إنه إنما كان إيماء على جهة التحية ، لا سجودا على الجباه . مسألة : وقال في هذا الباب « 2 » : أرهنت في المخاطرة ، وأرهنت أيضا : أسفلت ، ورهنت في غير ذلك . قال المفسر : هذا قول الأصمعيّ ، وأجاز غير الأصمعيّ : رهنت وأرهنت في كل شيء ، وأنشد لدكين بن رجاء الراجز « 3 » : [ من الرجز ]
لم أر بؤسا مثل هذا العام * أرهنت فيه للشقا خيتامي
وأنشد « 4 » : [ من المتقارب ]
فلما خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنتهم مالكا
وكان الأصمعي يقول وإنما الرواية : وأرهنهم مالكا ، يذهب إلى أنه فعل مضارع مبني على مبتدأ محذوف كأنه قال : نجوت وأنا أرهنهم ، والجملة في موضع نصب على الحال كأنه [ 187 ] قال : نجوت وهذه حالي . مسألة : وقال في هذا الباب « 5 » : أوعيت المتاع : جعلته في الوعاء ، ووعيت العلم : حفظته . قال المفسر : قد قال في باب فعلت وأفعلت باتفاق معنى « 6 » : وعيت العلم وأوعيته وأوعيت المتاع . وهو خلاف ما قاله هنا . مسألة : وقال في هذا الباب « 5 » :
هامش
( 1 ) البقرة : 34 . ( 2 ) أدب الكاتب ص 382 . ( 3 ) البيتان له في أمالي القالي 1 / 56 . ( 4 ) البيت لعبد اللّه بن همام السلولي في إصلاح المنطق 231 ، 249 ، وخزانة الأدب 9 / 36 ، والدرر 4 / 15 ، والشعر والشعراء 2 / 651 ، واللسان 13 / 188 ( رهن ) ، ومعاهد التنصيص 1 / 285 ، والمقاصد النحوية 3 / 190 ، ولهمام بن مرة في التاج ( رهن ) ، وبلا نسبة في الجنى الداني 164 ، ورصف المباني 420 ، وشرح الأشموني 1 / 256 ، وشرح ابن عقيل 340 ، والمقرب 1 / 155 ، وهمع الهوامع 1 / 246 . ( 5 ) أدب الكاتب ص 383 . ( 6 ) أدب الكاتب ص 464 .