الخراج ، فأعده ، ليوهم الأعرابي أن الصوت الذي سمع إنما كان صوت السّفط ، فخرج الأعرابي وقال : [ من المتقارب ]
أتيت المساور في حاجة * فما زال يسعل حتى ضرط
وحكّ قفاه بكرسوعه * ومسّح عثنونه وامتخط
وقال غلطنا حساب الخراج * فقلت : من الضّرط جاء الغلط
مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » :
رجل صنع : إذا كان بعمله حاذقا . وامرأة صناع ، ولا يقال للرجل صناع .
قال المفسر : قد حكى أبو عبيد : رجل صناع ، وامرأة صناع ، مثل فرس جواد :
للذكر والأنثى . ويقال : هو صنع اليدين ، بكسر الصاد ، وسكون النون ، قال الشاعر « 2 » :
[ من الكامل ]
ورجا مواعدتي وأيقن أنني * صنع اليدين بحيث يكوى الأصيد
باب نوادر من الكلام المشتبه
مسألة : قال في هذا الباب « 3 » :
التقريظ : مدح الرّجل حيّا ، والتأبين : مدحه ميتا .
قال المفسر : قد جاء التأبين في مدح الرجل حيّا ، إلا أنه قليل لا يكاد يعرف :
أنشد يعقوب للراعي « 4 » : [ من الطويل ]
فرفّع أصحابي المطيّ وأبّنوا * هنيدة فاشتاق العيون اللوامح
[ 159 ] - مسألة :
إن قال قائل : كيف سمى ما ضمنه هذا الباب نوادر ، والنوادر : هي الشواذ عن الاستعمال ، وجمهور ما ضمنه هذا الباب ألفاظ معروفة مستعملة « 5 » ؟ .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 224 .
( 2 ) البيت للطرماح في ديوانه 120 ، والتاج 21 / 367 ( صنع ) ، واللسان 2 / 303 ( صنع ) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 2 / 39 .
( 3 ) أدب الكاتب ص 224 .
( 4 ) ديوان الراعي النميري 48 وتهذيب الألفاظ 440 ، واللسان 13 / 4 ( ابن ) ، والمخصص 12 / 192 .
( 5 ) وضع يعقوب أيضا بابا في إصلاح المنطق 281 - 284 بعنوان ( نوادر ) .