تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والحلكاء « بفتح الحاء والمد » : دويبة تغوص [ 156 ] في الرمل « 1 » ، كما يغوص طائر الماء في الماء . قال المفسر : « * » لم يعرف أبو علي البغدادي الحلكاء ، « بفتح الحاء والمد » ، « * » وحكى في الممدود والمقصور : و « الحلّكى » بضم الحاء وتشديد اللام وفتحها ، والقصر : شحمة الأرض ، تغوص في الرمل ، كما يغوص طائر الماء في الماء . حكاها عن أبي الدقيش الأعرابي . مسألة : قال في هذا الباب « 2 » : والدّلدل : عظيم القنافذ ، وهو الشّيهم أيضا « 3 » . قال المفسر : قد ذكر في باب ما شهر منه الإناث « 4 » ، أن « الشيهم ، ذكر القنافذ » ، وكذا في كتاب العين « 5 » .

معرفة في الحية والعقرب

مسألة : قال في هذا الباب « 6 » : وزبانى العقرب : قرناها . قال المفسر : هذا الكلام يوهم من يسمعه أن قرني العقرب جميعا يقال لهما زبانى وإنما الزّبانى أحد قرني العقرب ، وهو اسم مفرد مبني على « فعالى » مقصورة ، كقولهم : جمادى وحبارى ، فإذا أردت قرنيها جميعا قلت : زبانيان . وكذلك الزّبانيان من النجوم . إنما هو كوكبان مفترقان ، بينهما أكبر من قامة الرجل في رؤية العين ، ويسميهما أهل الشام : يدي العقرب . واحدها زبانى . ويقال : زبانى الصيف ، لأن سقوطها في زمن تحرّك الحرّ . قال ذو الرمة « 7 » : [ من البسيط ]
قد زفرت للزّبانى من بوارحها * هيف أنشّت بها الأصناع والخبرا « 8 »
هامش
( 1 ) سقط من « ع » قوله : ( دويبة تغوص في الرمل ) . * سقط ما بين النجمتين من « ط » ، « ع » ، « ك » . ( 2 ) أدب الكاتب ص 218 . ( 3 ) سقطت « أيضا » من أدب الكاتب . ( 4 ) أدب الكاتب ص 108 . ( 5 ) كتاب العين 3 / 406 . ( 6 ) أدب الكاتب ص 220 . ( 7 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 1148 ، وبلا نسبة في المخصص 10 / 133 . ( 8 ) أنشت : أيبست . الأصناع : مصانع الماء . الخبر : موضع ماء .
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 217 | محمد باسل عيون السود / عبد الله بن محمد البطليوسي