- مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » :
الفئام : جماعة الناس .
قال المفسر : كذا رويناه عن أبي علي بالهمز . وحكاه أبو بكر بن دريد « 2 » بغير همز ، وكذلك وقع في كتاب العين « 3 » غير مهموز . وقد يقال « 4 » : فيام وفيام « بالكسر والفتح » .
مسألة : وقال في هذا الباب « 5 » :
والرّكب أصحاب الإبل ، وهم العشرة ، ونحو ذلك .
[ 152 ] قال المفسر : هذا الذي قاله ابن قتيبة . قد قاله غير واحد من اللغويين .
وحكى يعقوب « 6 » أنّ عمارة بن عقيل قال : لا أقول « راكب » إلا لراكب البعير خاصة . وأقول : فارس وبغّال وحمّار . ويقوي هذا الذي قاله ، قول قريط العنبري « 7 » :
[ من البسيط ]
فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا
والقياس يوجب أن هذا غلط ، والسماع يعضد ذلك . ولو قالوا : إن هذا هو الأكثر في الاستعمال لكان لقولهم وجه . وأما القطع على أنه لا يقال « راكب » ولا « ركب » إلا لأصحاب الإبل خاصة ، فغير صحيح ، لأنه لا خلاف بين اللغويين في أنه يقال : ركبت الفرس وركبت البغل « * » وركبت الحمار . واسم الفاعل من ذلك راكب . وإذا كثّرت الفعل قلت : ركّاب وركوب « * » . وقد قال اللّه عزّ وجل :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها
« 8 » فأوقع الرّكوب على الجميع .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 194 .
( 2 ) جمهرة اللغة 972 .
( 3 ) كتاب العين 8 / 405 .
( 4 ) انظر اللسان ( فيم ) .
( 5 ) أدب الكاتب ص 195 ، وانظر ما سيأتي في ص 224 .
( 6 ) إصلاح المنطق 338 .
( 7 ) البيت لقريط بن أنيف العنبري في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 5 ، وخزانة الأدب 6 / 253 ، والدر 3 / 80 ، وشرح شواهد المغني 1 / 69 ، والمقاصد النحوية 3 / 72 ، 277 ، وللعنبري في اللسان 1 / 429 ( ركب ) ، وللحماسي في همع الهوامع 2 / 21 ، وبلا نسبة في الجنى الداني 40 ، والدرر 4 / 103 ، وشرح ابن عقيل 295 ، 361 ، ومغني اللبيب 1 / 104 ، وهمع الهوامع 1 / 195 .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .
( 8 ) النحل : 8 .