- مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » :
وفي النّساء الضّهياء : التي لا تحيض ، والمتكاء : التي تحبس بولها ، وهي من الرّجال الأمثن .
قال المفسر : هذا الذي قاله ابن قتيبة هو قول أبي عبيدة معمر ، وهو مما غلط فيه فاتبعه ابن قتيبة على غلط . والصواب : « المثناء » . والدليل على ذلك قولهم للرجل : « أمثن » فهذان كأحمر وحمراء . وهذا قول الأصمعي . وكان ينكر قول أبي عبيدة ويرده . وهكذا حكى أبو عبيد القاسم عن أبي زيد . فأما المتكاء : فهي البظراء . ويقال للبظر : المتك ، « بفتح الميم » والمتك « بضم الميم » والمتك أيضا : « [ أنف ] « 2 » الذباب » .
ووقع في كتاب العين « 3 » : المتك من الإنسان : الوترة أمام الإحليل ، ومن المرأة عرق البظر « بضم الميم » .
وقال أبو عمرو الشيباني في كتاب الحروف : المتكاء : التي لا مناكب لها ، والرجل ؛ أمتك .
فروق في الأسنان
قال في هذا الباب « 4 » :
قال أبو زيد : للإنسان أربع ثنايا وأربع رباعيات [ الواحدة رباعية ، مخففة ] « 5 » وأربعة أنياب ، وأربعة ضواحك ، واثنتا عشرة رحى ، ثلاث في كل شقّ . وأربعة نواجذ وهي أقصاها ، قال الأصمعي مثل ذلك كله ، إلا أنه جعل الأرحاء ثمانيا : أربعا من فوق وأربعا من أسفل .
قال المفسر : إذا جعل الأرحاء ثمانيا على ما قال الأصمعي ، نقص من عدد الأسنان أربع . فكان ينبغي أن يبين كيف يقال لهذه الأربع ، التي أسقطها الأصمعي من عدد الأرحاء ، لأن الأسنان على هذا القول تكون ثمانيا وعشرين مع النواجذ ، وإنما هي اثنتان وثلاثون على ما قال أبو زيد . وقد تأملت كلام الأصمعي في كتابه المؤلف في « خلق الإنسان » « 6 » ،
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 150 ، وسقطت هذه المسألة بتمامها من « ط » .
( 2 ) إضافة من اللسان 10 / 485 ( متك ) .
( 3 ) كتاب العين 5 / 344 .
( 4 ) أدب الكاتب ص 162 .
( 5 ) إضافة من المصدر السابق .
( 6 ) خلق الإنسان للأصمعي 190 ( ضمن الكنز اللغوي ) . وانظر خلق الإنسان لثابت بن أبي ثابت 165 حيث نقل كلام الأصمعي .