وقال أبو عبيدة : إنها تكون في الشقين جميعا . ومنهن دائرة النافذة ، وهي دائرة الحزام . ومنهن دائرتا الصّقرين : وهما اللتان تحت الحجبتين والقصريين « 1 » . « * » ومنهن دائرة الخرب « 2 » ، وهي التي تكون تحت الصقرين ، « * » ومنهن دائرة النّاخس : وهي التي تكون تحت الجاعرتين « 3 » إلى الفائلين « 4 » .
وزاد أبو القاسم الزجاجي دائرة الخطّاف ، وهي دائرة في [ 143 ] المركض « 5 » وقال كراع : العرب تستحب دائرة العمود ، ودائرة السّمامة ، ودائرة الهقعة ، وتكره اللاهز والنطيح والفالع والناخس .
وقال أبو عبيدة نحو قول كراع ، إلا أنه قال : كانوا يستحبون الهقعة ، لأن أبقى الخيل المهقوع ، حتى أراد رجل شراء فرس مهقوع ، فامتنع صاحبه من بيعه منه ، فقال « 6 » :
[ من الطويل ]
إذا عرق المهقوع بالمرء انعظت * حليلته وازداد حرّا متاعها
فصار مكروها بعد أن كان مستحبّا . قال غير أبي عبيدة : فكان الرجل إذا ركب الفرس المهقوع ، نزل عنه قبل أن يعرق تحته .
ويروى أن رجلا اشترى فرسا فوجده مهقوعا ، فخاصم بائعه منه إلى شريح ، فأوجب شريح على البائع أخذ فرسه ، ورد الثمن . فقال له البائع : أيمنع هذا العيب من مطعم أو مشرب ، أو ينقص من قوة أو جري ؟ قال : لا . فقال البائع : أفمن أجل قول شاعر زعم ما زعم ، ويقول ما شاء ، ترده علي ؟ فقال له شريح : قد صار عيبا عند الناس ، فخذ فرسك ودعني من هذا .
هامش
( 1 ) في « ط » : ( وهما اللتان عند مؤخر اللبد من ظهر الفرس ، قال : وحدّ الظهر إلى الصقرين ) .
* سقط ما بين النجمتين من « د » .
( 2 ) في « ط » ( أخرى ) مكان ( الخرب ) .
( 3 ) الجاعرتان : لحمتان تكتنفان أصل الذنب .
( 4 ) الفائل : اللحم الذي على خرب الورك . وقيل : هو عرق . وقيل : الفائلان : مضيفتان من لحم أسفلها على الصلوين ، من لدن أدنى الحجبتين إلى العجب مكتنفتا العصعص ، منحدرتان في جانبي الفخذين .
( 5 ) في المخصص 5 / 147 : ( اليعبوب دائرة في مركض الفرس ) .
( 6 ) البيت بقافية ( عجانها ) وبلا نسبة في اللسان 8 / 373 ( هقع ) ، وتهذيب اللغة 1 / 126 ، 2 / 301 ، والمخصص 6 / 147 ، والتاج ( هقع ) ، وكتاب العين 1 / 96 ، وهو برواية :
( حليلته وابتل منها إزارها ) في اللسان 7 / 464 ( نعظ ) ، والتاج 20 / 285 ( نعظ ) ، وأساس البلاغة ( نعش ) .