قال المفسر : كذا وقع في النسخ في هذا الكتاب ، وقد طلبته في كل نسخة وقعت منه إلي ، فوجدته كهذا ، ووجدت في كتاب الديباجة لأبي عبيدة ، الذي نقل منه ابن قتيبة هذه الأبواب كلها مما يخالف هذا .
قال أبو عبيدة : ومما لا يقال له بهيم ، وهو مما لا شية به الأشهب والصنابي وهو مستكره . ومما لا يقال له بهيم . وهو مما له شية : الأبرش والأنمر والأبلق والمدنّر والأبقع .
وهذا هو الصحيح وما نقله ابن قتيبة غلط .
والفرق بين الشّية والوضح : أن الشّية لمعة تخالف [ 142 ] معظم الفرس ، وهي بياض في سواد ، أو سواد في بياض . ألا ترى أن ابن قتيبة ذكر شيات الخيل هاهنا ، فجعلها بياضا ، وذكر شيات الضأن ، فجعلها سوادا . وأما الوضح فإنه البياض خاصّة .
الدوائر في الخيل وما يكره من شياتها
قال ابن قتيبة « 1 » : والدوائر ثماني عشرة دائرة . . .
قال المفسر : ذكر أبو عبيدة في كتاب الديباجة الثماني عشرة دائرة كلها . وذكرها كراع . فمنها دائرة المحيّا ، وهي اللاصقة بأسفل الناصية . ومنها دائرة اللّطاة ، وهي التي في وسط الجبهة ، فإن كان هناك دائرتان ، قالوا : فرس نطيح . ومنهن دائرة اللاهز : وهي التي تكون في اللّهزمة ، ومنهن دائرة المعوّذ : وهي التي تكون في موضع القلادة . كذا وقع في كتاب أبي عبيدة ، بالذال المعجمة ، وواو مفتوحة مشددة ، كأنّه جعله مصدرا بمعنى التعويذ ، من قولك : عوّذت الصبيّ تعويذا ومعوّذا : إذا جعلت في عنقه عوذة ، كما تقول : مزّقت الشّيء تمزيقا وممزّقا .
وأما كراع فقال : دائرة العمود بدال غير معجمة ، على وزن ضروب ورسول .
ومنهن دائرة السمامة ، وهي التي تكون في وسط العنق ، في عرضها . ومنها دائرتا البنيقتين .
وقال كراع : البنيقتين ، وهما الدائرتان اللتان في نحر الفرس . ومنهن دائرة الناحر : وهي التي تكون في الجران إلى أسفل من ذلك . ومنهن دائرة القالع : وهي التي تكون تحت اللّبد . واسم ذلك المكان : ملبّد الفرس . ومنهن دائرة الهقعة « 2 » ، وهي التي تكون في عرض زوره .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 133 .
( 2 ) في « د » ( الميقعة ) ، وفي « ع » ( المنفعة ) تحريف .