وقال صاحب كتاب العين « 1 » : « بغلة سفواء : وهي الدّريرة في اقتدار خلقها وتلزّز مفاصلها ، والذكر : أسفى . توصف به البغال والحمير ، ولا توصف الخيل بالسفا ، لأن ذلك لا يكون [ إلا ] « 2 » مع الألواح وطول القوائم » .
مسألة : وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب للخنساء « 3 » : [ من الوافر ]
ولمّا أن رأيت الخيل قبلا * تباري بالخدود شبا العوالي
قال المفسر : كذا رويناه من طريق أبي نصر ، عن أبي علي ، وفيه غلط من وجهين :
أحدهما : أنّ الشّعر لليلى الأخيليّة ، وليس للخنساء . والثاني : أنّه أنشده « بضم التاء » ، وإنما هو رأيت « بفتح التاء » على الخطاب وعلى ذلك يدلّ الشّعر ، وهو « 4 » :
ولما أن رأيت الخيل قبلا * تباري بالخدود شبا العوالي
نسيت إخاءه وصددت عنه * كما صدّ الأزبّ عن الظّلال
فلا والله يا ابن أبي عقيل * تبلّك بعدها عندي بلال
[ 140 ]
عيوب في الخيل
وقال في هذا الباب « 5 » :
والحافر « المصطرّ » : هو الضّيّق ، وذلك معيب . والأرحّ : الواسع ، وهو محمود .
قال المفسر : هذا الذي قاله : قول أبي عبيدة . وقد جاء في شعر حميد الأرقط ما يخالف هذا ، وهو قوله « 6 » : [ من الرجز ]
لا رحح ، فيها ولا اصطرار * ولم يقلّب أرضها البيطار
فنفا عن الفرس : الرّحح ، كما نفى عنها الاضطرار . فكأن الرّحح نوعان : محمود ومذموم ، فالمحمود منه : ما كان معه تقعّب . والمذموم : ما لا تقعّب فيه ، لأنه إذا لم يكن مع سعته تقعّب ، صار فرشحة ، وهي مذمومة . كما قال الآخر « 7 » : [ من الرجز ]
ليس بمصطرّ ولا فرشاح
هامش
( 1 ) كتاب العين 7 / 308 ( سفو ) .
( 2 ) إضافة من كتاب العين .
( 3 ) أدب الكتاب ص 116 ، وسيعاد البيت في ص 480 مع تخريج واف .
( 4 ) انظر تخريج الأبيات في ص 480 .
( 5 ) أدب الكاتب ص 130 .
( 6 ) انظر تخريج الرجز في ص 452 .
( 7 ) الرجز في أدب الكاتب ص 127 ، وسيعاد مع تخريج واف في ص 453 .