باب معرفة ما في الخيل وما يستحب من خلقها
مسألة : قال ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » :
ويستحب في الناصية السبوغ ، ويكره فيها « السّفا » وهو خفّة النّاصية وقصرها . . . . . . . . . ثم قال بعد ذلك « 1 » : والسّفا في البغال والحمير محمود وأنشد « 2 » :
[ من الرجز ]
جاءت به معتجرا في برده * سفواء تردي بنسيج وحده
قال المفسر : هذا الذي قاله ، قول أبي عبيدة معمر في « كتاب الديباجة » .
وأما [ 139 ] الأصمعي فقال « 3 » : الأسفى من الخيل : الخفيف النّاصية ، ولا يقال للأنثى سفواء ، والسّفواء من البغال : السّريعة . ولا يقال للذّكر أسفى . قال : وأما قوله :
[ من الرجز ]
سفواء تردي بنسيج وحده
فإنّما أراد بغلة سريعة ، لا خفيفة النّاصية . وقد ذكر ابن قتيبة القولين جميعا في كتابه هذا ؛ فذكر قول أبي عبيدة في هذا الباب ، ثم قال في آخر الكتاب ، في باب ( أبنية نعوت المؤنث ) « 4 » : وربما قالوا في المذكر ( أفعل ) ولم يقولوا في المؤنث ( فعلاء ) .
وقالوا للفرس الخفيف النّاصية : أسفى ، ولم يقولوا للأنثى : سفواء . وقالوا للبغلة : سفواء « * » ، ولم يقولوا للبغل أسفى « * » .
وهذا نحو قول الأصمعيّ ، إلا أنّه لم يبيّن على أيّ معنى يقال للبغلة سفواء ، وأبهم ذلك .
وحكى أبو عبيد القاسم عن الأصمعي : الأسفى من الخيل : الخفيف النّاصية .
ومن البغال : السّريع . وتأنيثها : سفواء .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب : 114 .
( 2 ) البيتان بلا نسبة في أدب الكاتب 114 ، وهما لدكين بن رجاء الفقيمي ، انظر التخريج الوافي في ص 477 .
( 3 ) ورد قول الأصمعي في اللسان 14 / 388 ( سفا ) باختلاف بسيط .
( 4 ) أدب الكاتب : 645 .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .