وقالوا : قلنسوة وقلنس ، وقلسوة وقلس ، قال الراجز « 1 » : [ 136 ] [ من الرجز ]
لا مهل حتّى تلحقي بعنس * أهل الرّياط البيض والقلنسي
وقال آخر : [ من الرجز ]
بيض بهاليل طوال القلس
ومن قال : كمء للواحد ، وكمأة للجميع : جعله اسما سمّي به الجمع كفرهة ورجلة ، وغمد وأدم ونحو ذلك .
باب « 2 » ما يعرف واحده ويشكل جمعه
مسألة : قال في هذا الباب « 3 » :
الدّخان : جمعه دواخن . وكذلك العثان جمعه عواثن ولا يعرف لهما نظير . والعثان : الغبار .
قال المفسر : هذا الذي قاله ابن قتيبة ، قد قاله جماعة من اللّغويّين والنّحويين .
وكان القياس أن يقال : أدخنة وأعثنة . كما يقال في جمع غراب : أغربة . وقد جاء الدّخان مجموعا على القياس في قول الأخطل « 4 » : [ من البسيط ]
صفر اللّحى من وقود الأدخنات إذا * قلّ الطّعام على العافين أو قتروا
فجمع دخانا على أدخنة ، وأدخنة على أدخنات .
وقال أبو جعفر بن النّحّاس : الدّواخن : جمع داخنة ، والدّخن جمع دخان . وهذا الذي قاله هو القياس ، لأنّ فواعل ، إنّما هي جمع فاعلة ، كضاربة وضوارب . وقد حكي في جمع دخان : دخان « بكسر الدّال » وهو نادر ذكره ابن جنّيّ . وعلى هذا روي بيت الفرزدق :
عقاب زهتها الريح يوم دخان
ومجاز هذا عندي في العربيّة : أن يقال : لما كان فعال وفعيل يشتركان في المعنى ،
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في اللسان 6 / 150 ( عنس ) ، 181 ( قلس ) ، 7 / 307 ( ريط ) ، والخصائص 1 / 235 ، وشرح المفصل 10 / 107 ، والكتاب 3 / 317 ، وما ينصرف وما لا ينصرف 116 ، والمقتضب 1 / 188 ، والمنصف 2 / 120 ، 3 / 70 ، وتهذيب اللغة 8 / 408 ، والتاج 16 / 290 ( عنس ) ، 393 ( قلس ) ، 19 / 317 ( ريط ) ، وكتاب العين 5 / 79 .
( 2 ) ترتيب هذا الباب في أدب الكاتب متقدم على الباب السابق .
( 3 ) أدب الكاتب ص 109 .
( 4 ) البيت للأخطل في ديوانه 1 / 211 ، ورواية عجزه : ( ردّ الرفاد وكفّ الحالب ، القرر ) .