وقال أبو عبيدة ويونس : يقال للذّكر من العقبان الغرن ، « بغين معجمة وراء غير معجمة مفتوحتين » . وقد زعم كثير من اللّغويين ، وممن تكلّم في الحيوان ، أنّ العقبان كلّها إناث ، وأنّ ذكورها من نوع آخر من الطّير .
وقال أبو حاتم السّجستاني في كتاب الطير الكبير : ( حدّثني أبو زفافة منهال الشّاميّ ، مولى أميّة : أنّ ذكور العقبان من طير آخر لطاف الجروم ، لا تساوي شيئا ، يلعب بها الصّبيان بدمشق ، ويقال لفرخ العقاب : البلح « بحاء غير معجمة على وزن نفر » والهيثم . ويقال لأمّه : التّلدة ، على وزن ضربة ، ويقال : إنّ الهيثم : العقاب بعينها ) ، ذكر ذلك أبو حاتم .
مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » :
والأنثى من الأسد : لبوة بضم الباء والهمز .
قال المفسر : قد ذكر يعقوب أنّ اللّبوة تهمز ولا تهمز « 2 » ، والقياس أيضا يوجب ذلك ، على لغة من يخفّف الهمزات من العرب ، ويقال لها أيضا : لبأة ، على وزن ثمرة ، وتحذف همزتها ، فيقال : لبة على وزن شفة ، ومنهم من يقول : لباة ، على وزن قطاة ونواة « 3 » .
[ 134 ]
باب ما يعرف جمعه ويشكل واحده
مسألة : قال في هذا الباب « 4 » :
الغرانيق : طير الماء ، واحدها غرنيق ، وإذا وصف بها الرجال فواحدهم : غرنوق ، وغرنوق ، وهو الرجل الشاب الناعم .
قال المفسر : قد حكى الخليل « 5 » : أنه يقال لواحد الغرانيق ، التي هي طير الماء ، غرنيق وغرنوق « بضم الغين والنون » ، وحكى مثل ذلك أبو حاتم في « كتاب الطير » .
ويقال في صفة الرجل : غرنوق ؛ على وزن قرقور ، وغرنيق ؛ على وزن قنديل ، وغرانق ؛ على وزن عذافر ، وغرونق ؛ على وزن فدوكس ، وغرناق ؛ على وزن سربال .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 109 .
( 2 ) قال يعقوب في إصلاح المنطق 146 ، باب ما يهمز مما تركت العامة همزه : ( وقول : هي اللبؤة ، فهذه اللغة الفصيحة ، ولبوة لغة ) .
( 3 ) اللسان 1 / 151 ( لبأ ) .
( 4 ) أدب الكاتب ص 112 .
( 5 ) كتاب العين 4 / 458 ( غرنق ) .