وأنشد : [ من الطويل ]
وما طائر في الطّير ليس بقابض * جناحا ولا يمشي إذا كان واقعا
ويسمّى الأمير من النّاس يعسوبا « 1 » ، تشبيها له بيعسوب النّحل ، وبذلك فسّر أصحاب المعاني قول سلامة بن جندل « 2 » : [ من البسيط ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * أطرافهنّ مقيل لليعاسيب
مسألة : وأنشد في هذا الباب « 3 » :
أربّ يبول الثّعلبان برأسه * لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب
قال المفسر : كذا روى هذا البيت كلّ من رواه ، ورواه أبو حاتم الرازيّ :
« الثّعلبان » ( بفتح الثّاء واللّام وكسر النّون ) تثنية ثعلب ، وذكر أنّ بني سليم ، كان لهم صنم يعبدونه ، وكان لهم سادن يقال له : غاوي بن ظالم . فبينما هو ذات يوم جالس ، إذ أقبل ثعلبان يشتدّان ، فشغر كلّ واحد منهما رجله وبال على الصّنم . فقال : يا بني سليم ؛ واللّه ما يعطي ولا يمنع ، ولا يضرّ ولا ينفع :
أربّ يبول الثّعلبان برأسه * . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( البيت ) . .
ثم كسر الصّنم وفرّ ، وأتى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له : ما اسمك ؟ فقال : غاوي بن ظالم ، فقال : لا .
أنت راشد بن عبد ربّه « 4 » . فهذا الخبر يوجب أن يكون الثّعلبان على التّثنية .
[ 132 ]
باب إناث ما شهر منه الذكور
مسألة : قال في هذا الباب « 5 » :
هامش
( 1 ) في اللسان ( عسب ) 1 / 599 : ( واليعسوب : أمير النحل وذكرها ، ثم كثر ذلك حتى سموا كل رئيس يعسوبا . . . . . . اليعسوب : السيد والرئيس والمقدم ، وأصله فحل النحل ) .
( 2 ) صدر البيت : ( زرقا أسنّتها حمرا مثقّفة ) ، وهو لسلامة بن جندل في ديوانه 110 ، والمفضليات 123 .
( 3 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 108 ، 316 ، وهو للعباس بن مرداس ، أو لغاوي بن ظالم السلمي ، أو لأبي ذر الغفاري ، أو لراشد بن عبد ربه ، وتقدم مع تخريج واف في ص 100 ، وسيعاد في ص 472 .
( 4 ) انظر الخبر في شرح أبيات المغني 2 / 304 - 309 ، وسيعيد المؤلف الخبر في ص 472 .
( 5 ) أدب الكاتب ص 108 - 109 .