تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
والأنثى من الوعول : أرويّة ، وثلاث أراويّ إلى العشر . فإذا كثرت فهي الأروى . قال المفسر : هذا الذي قاله هو قول الأصمعي « 1 » ، وكان يزعم أنّ الوعل : هو الذّكر ، والأنثى : هي الأرويّة ، وكان لا يجيز أن يقال للأنثى : وعلة ، وحكي نحو ذلك عن الأحمر . وأما أبو زيد فأجاز أن يقال للأنثى وعلة ، وذكر أنّ الأروية يقع للذّكر والأنثى « 2 » . وكذلك قال أبو عبيد : الأروى : الوعول . الواحدة منها أرويّة ، وهذا هو الأشبه بالصّواب ، لأنّ العرب تقول في أمثالها « 3 » : « إنّما أنت كبارح الأروى ، قلما يرى » ولا يختصون هنا أنثى من ذكر . وكذلك قول الشّاعر « 4 » : [ من الطويل ]
فما لك من أروى تعاديت بالعمى * ولاقيت كلّابا مطلّا وراميا « 5 »
ومعنى هذا الشّعر أنّ الأروى إذا بالت فشمّت الضّأن أبوالها ، أو شربت ماء فقد اختلط فيه بولها ، أصابها داء يقال له : الأبى ، فربما هلكت منه . وهذا أمر لا تختصّ الإناث منها به دون الذّكور ، فلذلك قال في هذا الشعر « 6 » : [ من الطويل ]
أقول لكنّاز تدكّل فإنّه * أبى لا إخال الضّأن منه نواجيا « 7 »
هامش
( 1 ) ورد هذا القول بلا نسبة في اللسان 14 / 350 ( روى ) . ( 2 ) في اللسان ( روى ) 11 / 351 : ( قال أبو زيد : يقال للأنثى أروية وللذكر أروية ، وهي تيوس الجبل ، ويقال للأنثى عنز ، وللذكر وعل ، بكسر العين ) . ( 3 ) المثل في مجمع الأمثال 1 / 25 ، 67 ، وجمهرة الأمثال 2 / 136 ، 169 ، والمستقصى 1 / 379 ، وكتاب الأمثال لمجهول 35 . ( 4 ) البيت لابن أحمر في ديوانه 173 ، واللسان 14 / 5 ( أبي ) ، وتهذيب اللغة 13 / 116 ، 15 / 104 ، والتاج ( عدو ) ، ( أبي ) ، وبلا نسبة في اللسان 15 / 41 ( عدا ) وجمهرة اللغة 236 ، 1091 ، ومجمل اللغة 3 / 456 ، والمخصص 5 / 72 ، 6 / 125 ، 13 / 155 ، والحيوان 3 / 498 . ( 5 ) تعادى القوم تعاديا : مات بعضهم في إثر بعض . ( 6 ) البيت لابن أحمر في ديوانه 172 ، اللسان 11 / 247 ( دكل ) ، 14 / 5 ( أبي ) وتهذيب اللغة 10 / 119 ، 15 / 64 ، وجمهرة اللغة 1090 ، والتاج ( أبي ) ، وبلا نسبة في مجمل اللغة 1 / 162 ، ومقاييس اللغة 1 / 46 . ( 7 ) كناز : رفيقه أو راعيه ، يقول : لا أظن الضأن ناجية من هذا الأبى لشدته ، فكيف المعز التي من شأن الأبى أن يقتلها .