وذكر أبو الحسن الطّوسي أنه يقال : أرويّة وإرويّة « بضم الهمزة وكسرها » « 1 » وحكى أنّها تقال للذّكر والأنثى ، وأما قوله : « إنّ الأراويّ لما دون العشرة ، والأروى لما فوقها » ، فنقول : ذكره الأصمعيّ « 2 » أيضا .
والذي حمله على أن قال ذلك ، أنّه رأى العرب يضيفون العشرة وما دونها إلى الأراوي ولا يضيفونها إلى الأروى ، فيقولون : ثلاث أراوى وأربع أراويّ ، ونحو ذلك ، ولا يقولون ثلاث أروى ، وإنّما يقولون : ثلاث من الأروى ، فاستدلّ بذلك على أنّ الأراويّ للقليل ، والأروى للكثير ، وليس في هذا دليل قاطع على ما قاله ، لأنّ العرب تضيف العشرة فما دونها إلى أكثر العدد ، كما تضيفها إلى أقلّه . فيقولون : ثلاثة كلاب ، ولأنّ « أروى » ليس من أبنية أقلّ العدد ، فيختصّ بما دون العشرة . والأروى أيضا اسم للجمع لا يختصّ بقليل [ 133 ] دون كثير ، ولا بكثير دون قليل . ويقال : أراويّ ، بكسر الواو وتشديد الياء ، كما يقال : صحاريّ ومهاريّ ، وأراوى وأراوي « بفتح الواو وكسرها من غير تشديد » كما يقال صحارى ومهارى .
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » : والأنثى من الأرانب عكرشة .
قال المفسر : ذكره الأنثى من الأرانب ، يوجب أنّ الذّكر منها مشهور ، وقد قال في هذا الباب الذي قبل هذا « 4 » : والخزز : الذّكر من الأرانب ، وهذا يوجب أن تكون الأنثى منها مشهورة ، وهذا تناقض .
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » : والأنثى من العقبان : لقوة .
قال المفسر : هذا الذي قاله ، قول غير متّفق عليه ، وقد قال الخليل « 5 » : اللّقوة واللّقوة ، بالفتح والكسر : العقاب السّريعة [ المسير ] « 6 » ، « * » وكذلك قال يعقوب « 7 » وأبو حاتم . وقد قال ابن قتيبة في أبنية الأسماء من هذا الكتاب « 8 » : العقاب « * » لقوة ولقوة ، ولم يختصّ أنثى من الذّكر .
هامش
( 1 ) روي هذا القول للحياني في إصلاح المنطق 134 ، واللسان 14 / 350 ( روى ) .
( 2 ) ورد القول بلا نسبة في اللسان 14 / 350 ( روى ) .
( 3 ) أدب الكاتب ص 109 .
( 4 ) أدب الكاتب ص 108 .
( 5 ) كتاب العين 5 / 212 ( لقو ) .
( 6 ) إضافة من كتاب العين ، وفي اللسان 15 / 253 ( لقا ) : ( العقاب الخفيفة السريعة الاختطاف ) .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .
( 7 ) إصلاح المنطق 117 ، ونسب القول إلى أبي عمرو .
( 8 ) أدب الكاتب ص 564 .