تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
العثكال : الكباسة بعينها ، وليس الشّمراخ « 1 » ، ويقال : عثكال وعثكول « 2 » ، وكلا القولين له شواهد من اللغة ، فالشاهد لقول الأصمعيّ ما روي في الحديث من أنّ سعد بن عبادة أتى النّبي صلى اللّه عليه وسلم برجل مخدج « 3 » سقيم في الحيّ ، وجد على أمة من إمائهم يخبث بها . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه ضربة » « 4 » . ومن الشاهد لقول أبي عمرو ، قول امرئ القيس « 5 » : [ 131 ] [ من الطويل ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * أثيث كقنو النّخلة المتعثكل « 6 »
فإنّما أراد هنا الكثير الشّماريخ . والقنو : الكباسة .

باب ذكور ما شهر من الإناث

مسألة : قال في هذا الباب « 7 » : اليعسوب : ذكر النّحل . قال المفسر : كذا حكى أبو عبيد في الغريب « 8 » عن الأصمعيّ ، وذكر في شرح الحديث أنّ اليعسوب أمير النّحل ، وقال الخليل « 9 » : اليعسوب : أمير النّحل ، وكذا قال أبو حنيفة . وقال أبو حاتم : في كتاب الطّير : اليعسوب : نحو من الجرادة ، رقيق ، له أربعة أجنحة ، لا يقبض له جناحا أبدا ، ولا تراه أبدا يمشي ، وإنّما تراه طائرا أو واقعا على رأس عود أو قصبة « 10 » .
هامش
( 1 ) في اللسان « عثكل » 11 / 425 : ( العثكول والعثكال : الشمراخ ، وهو ما عليه البسر من عيدان الكباسة ، وهو في النخل بمنزلة العنقود من الكرم ) . ( 2 ) العثكول : هو القنو ما لم يكن فيه رطب ، فإن كان فيه رطب فهو عذق . ( 3 ) خدج الرجل فهو خادج ، إذا نقص عضو منه ، وأخدجه اللّه فهو مخدج . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة في الحدود 2 / 589 ، وأحمد في المسند 5 / 222 ، وهو في النهاية 3 / 183 ( عثكل ) . ( 5 ) صدر البيت : ( وفرع يغشي المتن أسود فاحم ) ، وهو لامرئ القيس في ديوانه 16 ، واللسان 2 / 110 ( أثث ) ، 11 / 425 ( عثكل ) ، وتهذيب اللغة 3 / 415 ، وكتاب العين 2 / 308 ، 8 / 253 ، والتاج 5 / 153 ( أثث ) ، 21 / 480 ( فرع ) . ( 6 ) الفرع : الشعر الطويل . الأثيث الكثير النبات . القنو : العذق وهو كباسة النخلة المتعثكل : المتداخل لكثرته . ( 7 ) أدب الكاتب ص 107 . ( 8 ) الغريب المصنف : 1 / 328 . ( 9 ) كتاب العين 1 / 342 . ( 10 ) في اللسان ( عسب ) 1 / 600 : ( واليعسوب : طائر أصغر من الجرادة ، عن أبي عبيد . وقيل : أعظم من الجرادة ، طويل الذنب ، لا يضم جناحيه إذا وقع ، تشبّه به الخيل في الضّمر ) .