ابن دريد : الغمرة : طلاء من زعفران تطلي به المرأة وجهها ، ليصفو لونه « 1 » ، وكذلك قال الخليل « 2 » : الغمرة : طلاء تطّلي به العروس .
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » :
الزّرجون : الكرم ، قال الأصمعيّ : وهو الخمر ، وهو بالفارسيّة زرگون ، أي لون الذهب .
قال المفسّر : كذا روى أبو عليّ البغداديّ ، « زرّكون » بتشديد الراء ، وقال : كذا أقرأنيه أبو جعفر بن قتيبة ، والصواب تسكينها . ومعنى « زر » ذهب ، ومعنى « كون » :
لون . كأنه قال : لون الذّهب .
مسألة : قال في هذا الباب « 3 » :
« البلس » : التّين ، ومنه قول النّبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أحبّ أن يرقّ قلبه ، فليدمن أكل البلس » « 4 » .
قال المفسر : هذا الحديث يعتقد قوم فيه أنّه تصحيف من بعض الرّواة ، وإنّما هو : « فليدم أكل البلسن » ، وهو العدس . وذكر ابن قتيبة هذا الحديث في كتابه في شرح غريب الحديث « 5 » ، على ما ذكره في أدب الكتاب . وذكر أنّ هذا الحديث رواه عمر بن قيس ، عن عطاء عن ابن عبّاس . قال : والبلس عند كثير من النّاس : العدس ، وذلك غلط .
وسألت غير واحد لأتبيّن « 6 » من أهل اليمن عن البلس ما هو ؟ فأخبرت أنّه التّين . وقالوا : هو [ 130 ] مبتذل في بلادنا .
قال ابن قتيبة « 7 » : وإنما توهّمه النّاس العدس فيما أرى ، لأنّ العدس يقال له باليمن : البلسن . قال : فإن كان المحفوظ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « البلس » ، فهو التّين ، وإن كان البلسن فهو العدس « 8 » .
هامش
( 1 ) اللسان 3 / 32 ( غمر ) .
( 2 ) في كتاب العين 4 / 417 : ( الغمرة ما تطلى به العروس ) .
( 3 ) أدب الكاتب ص 104 .
( 4 ) انظر غريب الحديث لابن قتيبة 3 / 666 ، والغريبين 1 / 205 ، والنهاية 1 / 152
( 5 ) غريب الحديث لابن قتيبة 3 / 666 .
( 6 ) في « ط » : ( لا اثنين ) تحريف .
( 7 ) غريب الحديث لابن قتيبة 3 / 666 .
( 8 ) في اللسان « بلس » 6 / 30 : ( الجوهري : البلس ، بالتحريك ، شيء يشبه التين يكثر باليمن .
والبلس ، بصم اللام والباء : العدس ، وهو البلسن ) .