وقال أبو عبيد في « الغريب المصنف » في باب نعوت الأشجار في ورقها والتفافها « 1 » : « وأما الورق فخضرة الأرض من الحشيش » . وقال أيضا في باب ضروب النبات المختلفة « 2 » : « الخلي : الرطب من الحشيش فإذا يبس فهو حشيش » .
والقول فيه عندي قول الأصمعي لأنه قال : حشّ الشيء يحشّ : إذا يبس ، ويقال للجنين : إذا يبس في بطن أمه : حشيش ، ويقال : حشّت يده : إذا يبست ، فالاشتقاق يجب أن يكون اليابس دون الرّطب ، لذلك اختاره ابن قتيبة على قول أبي عبيدة .
والرّطب « بضم الراء ، وسكون الطاء » من النبات خاصة ، فإذا ضممت الراء ، وفتحت الطاء ، فهو من التّمر خاصّة . فإذا فتحت [ 129 ] الراء وسكنت الطاء ، فهو ضد اليابس من كل شيء .
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » :
« النّور » من النّبت : الأبيض ، « والزهر » : الأصفر ، يكون أبيض ثم يصفر « 4 » .
قال المفسر : حكى أبو حنيفة : أن النّور والزّهر سواء .
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » :
الشجر : ما كان على ساق ، والنّجم : ما لم يكن على ساق ، قال سبحانه وتعالى :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
« 5 » .
قال المفسر : قد يسمّى ما لا يقوم على ساق شجرا ، قال اللّه جل جلاله :
وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
« 6 » .
مسألة : وقال في هذا الباب « 7 » :
والورس يقال له : الغمر « 8 » . ومنه قيل : غمّرت المرأة وجهها .
قال المفسّر : قال أبو عليّ البغداديّ : الصواب الغمرة « بالتاء » « 7 » ، وكذلك قال
هامش
( 1 ) الغريب المصنف : 2 / 427 .
( 2 ) الغريب المصنف : 2 / 432 .
( 3 ) أدب الكاتب ص 101 .
( 4 ) اللسان 5 / 243 ( نور ) .
( 5 ) الرحمن : 6 .
( 6 ) الصافات : 146 .
( 7 ) أدب الكاتب ص 101 - 102 .
( 8 ) في اللسان ( غمر ) 3 / 32 : ( الغمرة والغمر : الزعفران ، وقيل : الورس ) .