رجل معربد في سكره ، مأخوذ من العربدّ ، والعربدّ : حية تنفخ ولا تؤذي « 1 » .
قال المفسّر : قد يكون العربدّ أيضا الخبيثة « 2 » ، وهذه الكلمة من الأضداد . أنشد ابن الأعرابي في نوادره « 3 » : [ من الرجز ]
إذا ما الأمر كان جدّا * ولم أجد من اقتحام بدّا
لاقي العدا في حيّة عربدّا
وقال رؤبة « 4 » : [ من الرجز ]
وقد غضبت غضبا عربدّا
مسألة : وقال في هذا الباب « 5 » :
رجل مأبون : أي مقروف بخلّة من السّوء . من قولك : « أبنت الرجل آبنه وآبنه بشرّ » .
قال المفسّر : هذا الذي قاله هو المشهور من قول اللغويين ، وحكى أبو الحسن اللّحيانيّ : أبنت الرّجل بخير وشرّ . قال : فإذا حذفوا ذكر الخير والشر ، لم يذكر إلا في الشرّ وحده « 6 » .
باب معرفة ما في السماء والنجوم والأزمان والرياح
مسألة : قال في هذا الباب « 7 » :
وثلاث درع . وكان القياس درعا « 8 » سمّيت بذلك لاسوداد أوائلها ، وابيضاض
هامش
( 1 ) في اللسان « عربد » 3 / 289 : ( العربد : الحية الخفيفة ، عن ثعلب والعربدّ : حية تنفخ ولا تؤذي ، والمعروف أنها الحية الخبيثة . . . . . . ويقال : هي حية حمراء خبيثة ، ومنها اشتقت عربدة الشارب ) . وذكر الجاحظ في الحيوان 6 / 33 أن العربد ليس من الحيات .
( 2 ) كذا في اللسان ، انظر الحاشية السابقة .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في المخصص 8 / 107 ، واللسان 3 / 289 ( عربد ) ، والتاج 8 / 375 ( عربد ) .
( 4 ) الرجز لرؤبة في ديوانه 44 ، وبلا نسبة في اللسان 3 / 289 ( عربد ) ، وتهذيب اللغة 3 / 350 .
( 5 ) أدب الكاتب ص 85 .
( 6 ) ورد قول اللحياني في اللسان 13 / 3 ( ابن ) .
( 7 ) أدب الكاتب ص 91 .
( 8 ) في أدب الكاتب ( درع ) بالرفع ، وفي « ط » : ( درعاء ) بالمد .