فإلّا تغيّرها قريش بملكها * يكن عن قريش مستراد ومزحل « 1 »
فغضب عبد الملك ، وقال : إلى أين يا ابن النصرانية ؟ فرأى الأخطل الغضب في وجهه فقال : إلى النار ، فقال : أولى لك لو قلت غير ذلك . فقال جرير « 2 » : [ من الطويل ]
بكى دوبل لا يرقئ اللّه دمعه * ألا إنما يبكي من الذلّ دوبل
مسألة : ذكر في هذا الباب « 3 » :
الرّوبة وما فيها من اللغات . ثم قال : إنما سمي رؤبة بن العجاج بواحدة من هذه .
وهذا يوجب أن يجوز في « رؤبة » الهمز وترك الهمز . وذكر في باب ما يغير من أسماء الناس « 4 » : أن رؤبة بن العجاج بالهمز لا غير . ولو كان مهموزا لا غير ، لم يمتنع من أن تخفّف همزته ، لأنه لا خلاف بين النحويين أنّ الهمزة في مثل هذا يجوز تخفيفها . وذكر أنّ أقسام الرؤبة . أربع ، ثلاث غير مهموزة ، وواحدة [ 126 ] مهموزة وأغفل ثلاثا غير مهموزة ، وهي : الرؤبة : طرق الفرس في جمامه ، وأرض روبة : أي كريمة ، والرّوبة : شجر الزّعرور .
فهي على هذا سبع : ست غير مهموزة وواحدة مهموزة .
مسألة : وقال ابن قتيبة في هذا الباب « 5 » :
وروى نقلة الأخبار أن « طيّئا » أول من طوى المناهل « 6 » ، فسمّي بذلك واسمه جلهمة ، وأن مرادا تمرّدت ، فسميت بذلك « 7 » ، واسمها : يحابر « 8 » ، ولست
هامش
( 1 ) المستراد : المرعى ، من استرادت الدابة : رعت . مزحل : مبعد ، من : زحل عن مكانه : زال وتنحى .
( 2 ) ديوان جرير 141 ، والأغاني 12 / 202 ، ونقائض جرير والأخطل 67 ، وطبقات فحول الشعراء 480 ، واللسان 11 / 235 ( دبل ) ، وجمهرة اللغة 301 ، 1175 ، وأساس البلاغة ( رقأ ) ، والتاج ( دبل ) .
( 3 ) أدب الكاتب ص 82 .
( 4 ) أدب الكاتب ص 455 ، وانظر ما قاله ابن السيد ص 319 فيما سيأتي .
( 5 ) أدب الكاتب ص 82 .
( 6 ) هذا القول لابن الكلبي في الاشتقاق 380 ، وورد في اللسان 1 / 116 ( طوأ ) بلا نسبة .
( 7 ) في التاج : مرد : ( ومراد : أبو قبيلة من اليمن وهو مراد بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ، وكان اسمه يحابر ، فتمرد فسمي مرادا ) .
( 8 ) ضبط هذا الاسم بفتح أوله في الاشتقاق 412 ، أما في المعارف 105 فهو بالضم كما هنا .
وقال في الاشتقاق : ( يحابر : جمع يحبورة ، وهو ضرب من الطير ) .