- مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » :
عامر بن فهيرة تصغير فهر . والفهر مؤنثة . يقال : هذه فهر .
قال المفسّر : قد ذكر بعد هذا في الكتاب « 2 » ، أنّ الفهر يذكّر ويؤنّث ، وهو خلاف قوله هاهنا .
مسألة : وقال في هذا الباب « 3 » :
وقرأت في كتاب بخط الأصمعيّ عن عيسى بن عمر أنه قال : « شرحبيل » أعجميّ ، وكذلك « شراحيل » ، وأحسبهما منسوبين إلى « إيل » مثل جبرائيل وميكائيل ، [ و « إيل » هو اللّه عزّ وجلّ ] « 4 »
قال المفسّر : هذا الذي حكاه ابن قتيبة عن الأصمعي عن عيسى ، هو قول ابن الكلبي : كل اسم في كلام العرب آخره « إل » أو « إيل » فهو مضاف إلى اللّه عزّ وجل ، مثل شرحبيل وعبد ياليل وشراحيل وشهميل « 5 » .
ويلزمه على هذا الرأي أن يقول : إن أصل هذه الأسماء كلها الهمزة ، وأنه ترك همزها استخفافا ، حين ركبت وطالت ، كما تحذف الهمزة في قولهم : « ويلمّه » « 6 » و « أيش لك » . ونحو ذلك .
وليس هذا رأي أكثر البصريين . وإنما شرحبيل عندهم بمنزلة قذعميل وخزعبيل ، وياليل بمنزلة هابيل ، وشرحبيل بمنزلة سراويل وقناديل ، ونحو ذلك من الجموع « * » [ 124 ] التي سمّي بها . والأسماء المعروفة التي جاءت على صورة الجموع « * » وشهميل : بمنزلة زحليل وبرطيل ، وليست هذه الأسماء كجبرائيل وميكائيل في أنهما مضافان إلى « إيل » ، لأنه قد ورد في التفسير عن عليّ وابن عباس رضي اللّه عنهما : أن جبرائيل وميكائيل ونحوهما كقولك : عبد اللّه وعبد الرحمن .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 76 .
( 2 ) أدب الكاتب ص 314 ( باب ما يذكر ويؤنث ) .
( 3 ) أدب الكاتب ص 77 - 78 .
( 4 ) إضافة من أدب الكاتب ص 78 .
( 5 ) في اللسان « أيل » 11 / 40 : ( قال ابن الكلبي : وقولهم : جبرائيل وميكائيل وشراحيل وإسرافيل وأشباهها إنما تنسب إلى الربوبية ، لأن إيلا لغة في إلّ ، وهو اللّه عز وجل ) .
( 6 ) في اللسان « ويل » 11 / 740 : ( « وى » كلمة مفردة ، و « لأمّه » مفردة : وهي كلمة تفجع وتعجب ، وحذفت الهمزة من أمه تخفيفا ، وألقيت حركتها على اللام ، وينصب ما بعدها على التمييز ) .
وسيفصل ابن السيد القول في « ويلمه » في ص 560 ، 561 ، وانظر الخصائص 3 / 150 .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .