المسمون بالصفات وغيرها
مسألة : قال في هذا الباب « 1 » :
سلم : الدّلو لها عروة واحدة .
قال المفسر : كذا قال يعقوب بن السكيت « 2 » ، وردّه عليه علي بن حمزة ، وقال « 3 » :
الصواب عرقوة واحدة ، وهي الخشبة التي يضع السقّاء فيها يده إذا استقى بالدلو . والدلو الكبيرة لها عرقوتان . ولا يمكن أن يكون دلو بعرقوة واحدة . [ 123 ]
مسألة : وقال في هذا الباب « 4 » :
الحوفزان : فوعلان ، من حفزه بالرمح ، يقال : إنما سمّي بذلك لأن بسطام ابن قيس حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته فسمّي بتلك الحفزة : الحوفزان ، قال الشاعر « 5 » : [ من الطويل ]
ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا
قال المفسّر : كذا وقع في النسخ ، ولا مدخل لبسطام بن قيس هنا . وإنما الحافز له قيس بن عاصم المنقري ، طعنه في خرابة وركه « 6 » يوم جدود « 7 » . والذي قاله من تسميته الحوفزان بحفز الطاعن له حين خاف أن يفوته صحيح . غير أنه سمّي بذلك لقول الشاعر فيه : ( ونحن حفزنا الحوفزان . . . . ) .
فالشاعر هو الذي لقبه بهذا اللقب ، فجرى عليه . واسمه : الحارث بن شريك ، واسم الشاعر : سوّار بن حبّان المنقري « 8 » ، بحاء مكسورة عير معجمة ، وباء معجمة بواحدة .
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 76 .
( 2 ) إصلاح المنطق ص 36 .
( 3 ) نسب هذا القول إلى ابن بري في اللسان 12 / 295 - 296 ( سلم ) .
( 4 ) أدب الكاتب ص 76 .
( 5 ) سيعاد البيت مع تخريج واف ص 461 حيث سيشرحه المؤلف برقم 39 .
( 6 ) الخرابة : ثقب رأس الورك .
( 7 ) في اللسان « جدد » 3 / 114 ( الجدود : موضع فيه ماء يسمى الكلاب ، وكانت فيه وقعة مرتين ، يقال للكلاب الأول : يوم جدود وهو لتغلب على بكر بن وائل ) . وانظر خبر هذا اليوم في أيام العرب في الجاهلية 178 ، والنقائض 124 ، 336 .
( 8 ) هو سوار بن حيان « بالياء » في النقائض 146 ، 328 ، وأمالي المرتضى 1 / 113 ، والأغاني 14 / 80 ، وشرح الجواليقي 170 ، و « حبان » في التنبيه للبكري 37 .