تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عليه يبشرون « 1 » الواو ويردّونها ياء ، كأنهم يرون « المسمين » صفة للناس وذلك غلط . والصواب « المسمون » بالواو ، لأن قوله أصول الناس ، ترجمة يدخل تحتها جميع الأبواب التي ذكر فيها أسماء الناس المنقولة عن الأجناس والأنواع والصفات إلى العلمية ، إلى آخر باب المسمين بالصفات وغيرها . ثم نوّع ما أجمله في الترجمة وقسمه فقال : « المسمون بأسماء النبات » ، « المسمون بأسماء الطير » ، « المسمون بأسماء السّباع » . . . إلى آخر [ 122 ] ما تقتضيه الترجمة . فقوله : « المسمون بأسماء النبات » مرتفع على خبر مبتدأ مضمر ، كأنه قال : هؤلاء المسمون ، وكذلك سائرها . مسألة : قال ابن قتيبة في هذا الباب « 2 » : حدثني زيد بن أخزم قال : حدّثني أبو داود عن شعبة ، عن جابر ، عن أبي نضرة ، عن أنس بن مالك قال : « كنّاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببقلة كنت أجتنيها » ، وكان يكنى أبا حمزة « 3 » . قال المفسر : وقع في بعض النسخ ، عن أبي نضرة ، وفي بعضها عن أبي نصر . وروي عن أبي عليّ البغداديّ أنه قال : الصواب عن أبي نضرة « بضاد معجمة ، وتاء التأنيث » . قال : واسمه المنذر بن مالك بن قطعة . وهذا الذي قاله أبو علي غير صحيح . لأن أبا نضرة لم يرو عن أنس بن مالك شيئا ، إنما روى عن أبي سعيد الخدري . والصواب : عن أبي نصر ، واسمه حميد بن هلال العدوي البصري . وقد روي هذا الحديث أيضا عن أبي نصر : خيثمة البصريّ عن أنس ، ولعلهما قد اشتركا في سماعه منه .

المسمّون بأسماء الهوام

قال ابن قتيبة في هذا الباب « 4 » : العلس : القراد ، ومنه سمّي المسيّب بن علس الشاعر . قال المفسّر : هكذا رويناه عن أبي نصر عن أبي علي : « ابن علس » مصروفا ، وكذا قرأته في غير هذا الكتاب ، وذكر كراع أنّ « علس » اسم أمه . فيجب على هذا ألا يصرف .
هامش
( 1 ) أي يمحونها ويحكونها بسكين . ( 2 ) أدب الكاتب ص 71 . ( 3 ) أخرجه الترمذي برقم ( 3830 ) في المناقب ، باب : مناقب أنس بن مالك . ( 4 ) أدب الكاتب ص 74 .