ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر مضمر ، كأنه قال : لك أهل ومرحب ، ومثله ما أنشده سيبويه أيضا من قول الآخر « 1 » [ من الطويل ]
إذا جئت بوّابا له قال : مرحبا * ألا مرحب واديك غير مضيّق
باب تأويل كلام من كلام الناس مستعمل
مسألة : أنشد في هذا الباب للأعشى « 2 » : [ من المتقارب ]
فقلت له هذه هاتها * بأدماء في حبل مقتادها
[ 119 ] ثم قال بأثر البيت : بعني هذه الخمر بناقة برمّتها .
قال المفسر : كذا رويناه من طريق أبي نصر ، عن أبي عليّ البغدادي . ووقع في بعض النسخ : أي بعني هذه الخمر بناقة برمّتها . وهذا هو الوجه . وأظن الأول تصحيفا ، وإن كان غير ممتنع .
مسألة : وقال في قولهم « 3 » :
« هو على يدي عدل » « 4 » . قال ابن الكلبيّ : هو العدل بن فلان بن سعد العشيرة .
قال المفسر : شكّ ابن قتيبة في اسم أبي العدل ، فكنى عنه بفلان « 5 » . وليس الشك لابن الكلبي ، لأنّ غير ابن قتيبة حكى عن ابن الكلبيّ أنّه العدل بن جزء بن سعد العشيرة « 6 » ، وكذلك قال يعقوب في إصلاح المنطق « 7 » .
هامش
( 1 ) البيت لأبي الأسود الدؤلي في الكتاب 1 / 296 ، وديوانه 141 ، 283 ، والدرر 3 / 9 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 101 ، وبلا نسبة في المقتضب 3 / 219 ، وهمع الهوامع 1 / 169 .
( 2 ) البيت للأعشى في أدب الكاتب ص 51 ، وديوانه ص 119 ، وشرح الجواليقي 151 ، وأساس البلاغة ( قود ) ، والتاج ( رمم ) ، وتهذيب اللغة 15 / 192 ، واللسان 12 / 252 ( رمم ) ، ومقاييس اللغة 2 / 379 ، وسيشرح المؤلف هذا البيت في ص 449 .
( 3 ) أدب الكاتب ص 53 - 54 .
( 4 ) هذا القول من الأمثال في مجمع الأمثال 2 / 8 ، والفاخر 105 .
( 5 ) كذلك قال ابن قتيبة في المعارف 619 : ( هو عدل بن فلان من سعد العشيرة . وكان على شرطة « تبع » ، فإذا غضب على رجل دفع إليه . فقال الناس لكل شيء يخاف هلاكه : هو على يدي عدل ) .
( 6 ) في شرح الجواليقي 160 : ( إنما سمي سعد العشيرة لأنه طال عمره وكثر ولده ، فكان ولده وولد ولده ثلاثمائة رجل ، فكان يركب فيهم فقال : من هؤلاء معك يا سعد ؟ فيقول : عشيرتي .
مخافة العين عليهم ، فقيل سعد العشيرة ) .
( 7 ) إصلاح المنطق : 315 .