من أعجب شيء سمع به « 1 » ، لأن ذلك مشهور معروف في كلام العرب الفصيح . فمن ذلك قول امرئ القيس « 2 » : [ من الطويل ]
فشبّهتهم في الآل لمّا تكمّشوا * حدائق دوم أو سفينا مقيّرا « 3 »
وقال العديل العجلي « 4 » : [ من الطويل ]
فكنت كمهريق الذي في سقائه * لرقراق آل فوق رابية صلد
وقال الأحوص لكثير « 5 » : [ من الطويل ]
فكنت كمهريق الذي في سقائه * لضحضاح آل بالملا يترقرق
مسألة : وقد قال في هذا الباب « 6 » :
ومن ذلك « الربيع » يذهب الناس إلى أنه الفصل الذي يتبع الشتاء . . . .
إلى آخر الفصل .
قال المفسر : مذهب العامة في الربيع : هو مذهب المتقدمين ، لأنهم كانوا يجعلون حلول الشمس برأس الحمل ، أول الزمان وشبابه .
وأما العرب فإنهم جعلوا حلول الشمس برأس الميزان أول فصول السنة الأربعة ، وسموه الربيع . وأما حلول الشمس برأس الحمل ، فكان منهم من يجعله ربيعا ثانيا ، فيكون في السنة على مذهبهم ربيعان ، وكان منهم من لا يجعله ربيعا ثانيا ، فيكون في السنة على
هامش
( 1 ) في اللسان « سرب » 1 / 465 : ( الأصمعي : الآل والسراب واحد ، وخالفه غيره فقال : الآل :
من الضحى إلى زوال الشمس ، والسراب : بعد الزوال إلى صلاة العصر ) . وفيه أيضا أقوال أخرى مشابهة . وانظر أيضا اللسان 1 / 36 ( أول ) .
( 2 ) ديوان امرئ القيس 57 ، واللسان 1 / 652 ( غلب ) ، والمخصص 11 / 47 .
( 3 ) في ديوانه : ( شبههم حين تكمشوا وأسرعوا في السير بحدائق الدوم ، لما في هوادجهم من الألوان المختلفة . والدّوم يطول باليمن ويرتفع في السماء كالنخيل ، وشبههم أيضا بالسفين لمسيرهم في السراب كسير السفين في الماء ) .
( 4 ) البيت للعديل العجلي في خزانة الأدب 9 / 279 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 735 ، وشروح سقط الزند 1 / 103 واللسان 10 / 367 ( هرق ) ، وبلا نسبة في رصف المباني 401 ، ونظام الغريب 252 ، وسيعاد البيت ص 323 .
( 5 ) البيت لكثير في ديوانه 237 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 202 ، واللسان 10 / 367 ( هرق ) ، والتاج ( هرق ) ، وشروح سقط الزند 1 / 103 ، وللأحوص في ديوانه 203 ، ومعجم البلدان 4 / 316 ( قراضم ) ، وبلا نسبة في رصف المباني 401 .
( 6 ) أدب الكاتب ص 26 .