فإذا أفسد الخطّ قيل : مجمجه مجمجة ، وثبّجه تثبيجا ، ورمجه ترميجا ، وهلهله هلهلة ، ولهلهه لهلهة .
فإذا لم يبيّن خطّه قيل : دخمسه دخمسة ، ومجمجه مجمجة ، وجمجمه جمجمة ، وعقمه عقما ، وعقله عقلا .
فإذا أدقّ الحروف وقارب بعضها من بعض قيل : قرمط قرمطة ، وقرصع قرصعة .
فإذا أمدّ الحروف قيل : مشق مشقا . ويقال : المشق : سرعة الكتابة ، وسرعة الطّعن ، وقد تقدم ذلك .
فإذا أعظم الحروف وطوّلها قيل : مدّها مدّا ، ومطّها مطّا ، ومطّطها تمطيطا .
فإذا نقص من الكتابة شيء فألحقه بين الأسطر ، أو في عرض الكتاب : فهو اللّحق ، وجمعه إلحاق . قال الشاعر : [ من المنسرح ]
عور وحور وثالث لهم * كأنه بين أسطر لحق « 1 »
فإذا سوّى حروف كتابته ، ولم يخلف بعضها بعضا ، قيل : جزم يجزم جزما ، وخطّ مجزوم . ويقال من السطر : سطر « بالتخفيف » ، وسطّر « بالتشديد » .
ويقال : سطر وسطر « بتسكين الطاء وفتحها » ، وجمع سطر ، الساكن : أسطر ، وسطور ، وجمع سطر ، المحرك : أسطار ، وسطار ؛ ويجوز سطور . كما قالوا : أسد وأسود ، وجمع الجمع : أساطير .
فإذا وضع على الكتاب ترابا بعد الفراغ من كتابته قال : أتربته إترابا ، وتربته تتريبا .
ومن اللغويين من يقول : أتربت ؛ ولا يجيز ترّبت . وكذلك قال ابن قتيبة في الأدب « 2 » . فإن جعل عليه براية العيدان التي تسقط منها عند نشرها قال : أشّره تأشيرا ، ووشّره توشيرا ، ونشّره تنشيرا ، لأنه يقال : أشرت الخشبة ووشّرتها ونشرتها وهو المئشار « بالهمز » والميشار « بغير همز » والمنشار « بالنون » .
ويقال لما يسقط منها : الإشارة ، والوشارة ، والنّشارة . والذي يصنع ذلك :
الآشر والواشر . وعود مأشور ، وموشور ، ومنشور .
هامش
( 1 ) لم أقع على البيت في المصادر المتاحة .
( 2 ) يقصد في أدب الكاتب ص 406 ، والعبارة فيه : ( أترب الكتاب ، ولا يقال : ترّب ) .