تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

باب ذكر جملة من آلات الكتّاب لا غنى لهم عن معرفتها من ذلك

الدّواة

يقال : هي الدّواة ، والرّقيم ، والنّون . وقال بعض المفسرين في قوله عزّ وجل :
ن * وَالْقَلَمِ
« 1 » ، إنها الدّواة . وكذلك روي عن مجاهد في تفسير قوله سبحانه وتعالى :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ
« 2 » . وجمع دواة : دويات ، كما يقال : قناة وقنوات ، ويقال : دواة ودوى ، كما يقال : قناة وقنا . قال الشاعر : [ من الرمل ]
لمن الدار كخطّ بالدّوى * أنكر المعروف منه وامّحى
ويقال : دواة ودويّ ، كما يقال : قناة وقنيّ . قال الشاعر : [ من البسيط ]
وكم تركت ديار الشّرك تحسبها * تلقي الدّويّ على أطلالها ليقا « 3 »
وجمع النون في العدد القليل : أنوان ، وفي العدد الكثير : نينان . كما يقال في جمع حوت : أحوات أو حيتان . واشتقاق الدّواة من الدواء ، لأن بها صلاح أمر الكاتب ، كما أن الدواء به صلاح أمر الجسد . وجعلها بعض الشعراء المحدثين مشتقة من دوى الرجل يدوى دوى : إذا صار في جوفه الدواء ، فقال : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) القلم : 1 . ( 2 ) الكهف : 9 . ( 3 ) الليق : جمع ليقة ، وهي ما اجتمع في وقبة الدواة من سوادها بمائها .
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 118 | محمد باسل عيون السود / عبد الله بن محمد البطليوسي