فلان بن فلان ، ويصفه ويحليه أيضا . فادعى فلان ، أو الذي ذكر أنه فلان ، أو على الذي ذكر أنه فلان : كذا وكذا ، فأقر له بذلك .
وإن كانت وكالة قال : فذكر أنه وكل فلان بن فلان ، ويذكر ما وكله فيه ، ويقول :
وحضر فلان بن فلان ، فذكر أنه وكل فلان بن فلان ، ويذكر ما وكله [ فيه ] « 1 » فقبل ذلك منه ، وتولاه له .
وإن أحضر المدعي كتابا يريد أن يثبته بحق أو بيع أو غير ذلك ، قال : وأحضر معه كتابا ادعى على فلان بن فلان ، أو الذي ذكر أنه فلان بن فلان ، ما فيه نسخته كذا .
ويقول : وأحضر من الشهود فلان بن فلان ، وفلان بن فلان ، وادعى شهادتهما له بما تضمنه الكتاب [ 78 ] الذي أحضره ، فسألهما القاضي عما عندهما في ذلك ، فشهدا أن فلان بن فلان أشهدهما على نفسه في صحة منه ، وجواز من أمره بما سمي فيه ووصف عنه ، فقبل القاضي شهادتهما بذلك وأمضاها .
وإن أراد القاضي أن يسجل بذلك « * » ، وليس يجوز أن يسجل إلا على من قد عرف « * » ، فليذكر في صدر الكتاب تسجيل القاضي ، ويسميه وينسبه في مجلس قضائه ويقول : وهو يلي القضاء ، لفلان بن فلان على فلان ، كذا ، ويذكر لقبه ، والناحية التي استقضاه عليها ، وحضور من حضره ، ونسخة الكتاب الذي ادعى عنده ما فيه ، ويذكر شهادة الشاهدين فيه .
ثم يقول : فأنفذ القاضي الحكم ، بما ثبت عنده من إقرار فلان بجميع ما سمى ووصف في الكتاب المنسوخ في صدر هذا التسجيل بشهادة الشاهدين المذكورين فيه ، وحكم بذلك وأمضاه ، بعد أن سأله فلان بن فلان ذلك . ثم يشهد عليه بإنفاذ جميع ذلك ، ويؤرخ الكتاب بالوقت الذي يقع التسجيل فيه . فهذه جملة من هذا الشأن مقنعة .
وينبغي للكاتب أن يحتاط على الألفاظ ، فلا يذكر لفظا فيه اشتراك ، مثل استعمال كثير من أصحاب الشروط ، في موضع ذكر التسليم ، أن يقولوا : بغير دافع ولا مانع ، فيوقعونه مكان قولهم : بلا دافع ولا مانع ، ويظنون أن « غيرا » هاهنا تنوب مناب « لا » ، إذا كانت جحدا ، وليس الأمر كذلك ، لأن « لا » حرف جحد ، لا يحتمل في هذا الموضع إلا معنى واحد ، و « غير » قد يكون بمعنى الكثرة ، كقولك : لقيت فلانا غير مرة ، وجاءني غير واحد من الرجال ، بمعنى لقيته أكثر من مرة واحدة وجاءني أكثر من واحد من الرجال .
فإذا قال الكاتب : بغير دافع ، جاز أن يتأول متأول أنه أراد أكثر من دافع واحد .
فإذا قال : بلا دافع ، كان أسلم من التأويل وأصح بمعنى الكلام .
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها المعنى .
* ما بين النجمتين ساقط من « ط » .