تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وكذلك يفعلون بالمربع الشبيه بالمعين ، فإنهم يجمعون الضلعين المتقابلتين ويأخذون شطر ما يجتمع ، ويجمعون أيضا الضلعين الآخرين ، ويأخذون شطر ما يجتمع ويضربون الشطر في الشطر . فما اجتمع ، فهو التكسير عندهم ، وهذا أيضا خطأ عند المهندسين . وغير هذا الموضع أولى بتحقيق ذلك . وأما المربع المعين ، فإن استخراج تكسيره بضرب أحد [ 73 ] شطريه في الآخر . وأما المثلث : فهو ثلاثة أصناف : مثلث متساوي الأضلاع . ومثلث متساوي الضلعين ، وهذا صنفان : أحدهما قائم الساقين ، والآخر منفرج الزاوية . ومثلث مختلف الأضلاع . فإذا استوت أضلاع المثلث كلها أو استوت اثنتان منها ، فإن عموده مضروبا في نصف قاعدته هو تكسيره . وذلك مثل مثلث عموده عشر أذرع ، ونصف قاعدته خمس أذرع فإن تكسيره خمسون ذراعا . وأما استخراج ذرع العمود من قبل الضلع ، فإن باب العمل فيه أن تضرب الضلع في نفسها ، وتنقص من العدد نصف القاعدة مضروبا في نفسه ، وتأخذ جذر ما بقي فهو العمود . وإن أردت استخراج الضلع ، ضربت العمود في نفسه ، ونصف القاعدة في نفسها وجمعت العددين ، وأخذت جذرهما ، فهو الضلع . وإن أردت استخراج نصف القاعدة ، ضربت الضلع في نفسها ، ونقصت من ذلك العمود مضروبا في نفسه . وأخذت جذر ما بقي ، فهو نصف القاعدة . وإذا اختلفت أضلاع المثلث ، فإن العمل في مساحته أن تجمع الأضلاع الثلاث وتأخذ نصف ما يجتمع معك من ذلك فتحفظه ، ثم تنظر ما بين كل واحدة من الأضلاع ، وبين هذا النصف ، فتضرب بعضه في بعض ، ثم في هذا النصف وتجمع جذر جميع ذلك ، فهو تكسيره . ومثال ذلك : مثلث إحدى أضلاعه خمس عشرة ذراعا ، والأخرى أربع عشرة ذراعا والأخرى ثلاث عشرة ذراعا . والعمل فيه أن تجمع هذه الأضلاع ، فيكون المجتمع اثنتين وأربعين . وتأخذ نصف ذلك فيكون إحدى وعشرين ، ثم تنظر : كم بين الخمس عشرة والإحدى والعشرين ، فتجده ستّا ، وما بين الأربع عشرة وبينها فتجده سبعا ، وكم بينها وبين الثلاث عشرة ، فتجده ثمانيا ، فتضرب ستّا في سبع ؛ فتكون اثنتين وأربعين ، ثم في ثمان فتكون ثلاثمائة وستّا وثلاثين . ثم تضرب ذلك في إحدى وعشرين ؛ فيكون سبعة آلاف وستّا وخمسين . فتأخذ جذر ذلك ، وهو أربع وثمانون . فيكون تكسير المثلث .
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 108 | محمد باسل عيون السود / عبد الله بن محمد البطليوسي