تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وبكل وهم في الحديث ومشكل * يعني به علماء كل بلاد « 56 »
وكذا يجب ذكر المتجاهر بشيء مما ذكرناه ونحوه من باب أولى لما يروى حسبما بيناه في غير موضع « أترعوون عن ذكر الفاجر . اذكروه بما فيه يحذره الناس » « 57 » « ولا غيبة لفاسق » « 58 » مع شواهدهما . ولكن محله ما إذا ظن انكفافه ، أو انكفاف من هو نظيره أو نحوه وقد استفتى بعض الأئمة من أصحابنا ، غير واحد من شيوخنا رحمهم اللّه ، فيمن عاب المحدث بذلك . فقال شيخنا ومرشدنا « المحدث أصل وضع فنه الجرح والتعديل ، فمن عابه بذكره لعيب المجاهر بالفسق ، أو لمتصف بشيء مما ذكر ، فهو جاهل ، أو ملبس ، أو مشارك للمجاهر في صفته ، فيخشى ان يسري اليه الوصف » . قلت وهذا مشاهد ، فغالب من ينكر هذا وشبهه يكون متلوثا بالقاذورات ، أو مشتملا على الضغينة والحسد وشبههما من البليات ، وربما يكون غافلا عما للعلماء من المقالات ، أو عن ادراجه في النصائح العامات وقد رد شيخنا رحمه اللّه على 274 من نسبه إلى الغيبة ، حيث قال في الصدر بن الادمي « 59 » ، أحد
هامش
( 56 ) انظر « تاريخ بغداد » ج 14 ص 186 . ابن خلكان ج 4 ص 27 ترجمة دىسلان . ( 57 ) هذا القول ينسب إلى الحسن البصري ( توفي سنة 110 ه / 728 م ) كما يذكر « الاعلان » ص 56 أدناه ص 276 . وقد ذكر كحديث نبوي عند الخطيب البغدادي : الكفاية ص 42 ( حيدرآباد 1357 ) « تاريخ بغداد » ج 2 ص 382 ج 3 ص 188 ج 7 ص 262 فما بعد ص 268 أنظر أيضا الغزالي : احياء ج 3 ص 132 ( القاهرة 1334 ) ؛ البيهقي : تاريخ بيهق ص 149 ( طهران 1317 ) . ( 58 ) أنظر : البخاري : التاريخ ج 2 قسم 2 ص 304 ؛ الخطيب البغدادي : الكفاية ص 42 فما بعد ( حيدرآباد 1357 ) . ( 59 ) علي بن محمد المتوفى سنة 816 ه / 1413 م ( الضوء اللامع ج 6 ص 8 فما بعد ) ويذكر هذا الكتاب ان ابن حجر يذكر هذا الكلام في معجمه . اما النسبة إلى « الادمى » فهي تقال لمن يعد ويبيع الادم اي الجلود .
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 97 | شمس الدين السخاوي / فرانز روزنثال و صالح احمد العلى