تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
بليغ التحري في ذلك ، أكثر ما يقول « سكتوا عنه ، فيه نظر ، وتركوه » ونحو هذا « 53 » . وقل ان يقول « كذاب أو وضاع » وانما يقول « كذبه فلان ، رماه فلان » يعني بالكذب قلت ولذا قال « انما روينا ذلك ، ولم نقله من عند أنفسنا » . وحجتهم التوصل بذلك لصون الشريعة ، وان حق اللّه ورسوله هو المقدم . وممن صرح بذلك يحيى بن سعيد القطّان « 54 » ، حيث قال لمن قال له « اما تخشى ان يكون هؤلاء خصماءك عند اللّه يوم القيامة » « لان يكونوا خصماء لي ، أحب إلي من أن يكون خصمي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، حيث لم أذب عن حديثه » . ورأى رجل عند موت ابن معين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه مجتمعين ، فسألهم عن سبب اجتماعهم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( جئت لأصلي على هذا الرجل فإنه كان يذب الكذب عن حديثي ) . ونودي بين يدي نعشه « هذا الذي كان ينفي الكذب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ثم رؤي في النوم ، فقيل له « ما فعل اللّه بك » فقال « غفر لي ، وأعطاني ، وحباني ، وزوجني ثلاثمائة حورا ، وادخلني عليه مرتين » « 55 » وقيل فيه
ذهب العليم بعيب كل محدث * وبكل مختلف من الاسناد
هامش
( 53 ) أنظر مثلا : البخاري : التاريخ ج 1 قسم 1 ص 64 ، 232 الخ ج 1 قسم 1 ص 86 ، 162 الخ - ج 1 قسم 2 ص 191 343 الخ - كذاب » ج 1 قسم 2 ص 297 - « يتهم بالكذب » ج 2 قسم 1 ص 158 . ( 54 ) توفي سنة 198 ه / 813 - 4 م ( تاريخ بغداد ج 14 ص 135 فما بعد ) وتذكر هذه القصة أيضا في « الكفاية » للخطيب البغدادي ص 44 ( حيدرآباد 1357 ) . ( 55 ) انظر : « تاريخ بغداد » ج 14 ص 187 .