فيه من اثبات الشرع ، ولما على الناس في ترك ذلك من الضرر في التحريم والتحليل وغيرهما من الاحكام . وكذلك كل خير يجوز الشرع الاعتماد عليه والرجوع اليه ، وجرح الشهود واجب عند الحكام وعند المصلحة ولحفظ الحقوق من الدماء والأموال والاعراض والابضاع والانساب . وسائر الحقوق أعم وأعظم والدلالة على النصيحة قوله تعالى
( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ )
« 64 » .
وعن فاطمة ابنة قيس « 65 » رضي اللّه عنهما قالت : « اتيت النبي صلى اللّه عليه وسلّم فقلت ان ابا جهم « 66 » ومعاوية خطباني ، فقال ( اما معاوية فصعلوك لا مال له ، واما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ) » متفق عليه . وفي رواية لمسلم « فضراب للنساء » . قال بعض العلماء فهذا حجة لقول الحسن البصري « 67 » « أترعون عن ذكر الفاجر ؟ اذكروه بما فيه ليحذره الناس ، فان النصح في الدين أعظم من النصح في الدنيا » . فإذا كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نصح المرأة في دنياها ، فالنصيحة في الدين أعظم .
277 ثم ذكر أماكن كثيرة تجوز الغيبة عندها ، وختم ما نقلة عن النووي بقوله « فيحمل حال هذا المؤرخ على محمل من المحامل الحسنة ، لأنه لم يتعين « 68 » غيره فيجب ؟ وحسن الظن « 69 » به
هامش
( 64 ) سورة 18 آية 29 .
( 65 ) لقد تزوجت عمرو بن حفص ثم أسامة بن زيد . أنظر عن القصة مثلا المعجم المفهرس ج 2 ص 45 ب الخطيب البغدادي : الكفاية ص 39 فما بعد ( حيدرآباد 1357 ) ، ابن حجر : اصابه ج 4 ص 62 فما بعد ( كلكتا 1856 - 73 ) ان النص المتعلق بابي الجهم ، يثير معناه النقاش .
( 66 ) ان اسم أبو جهم بن حذيفة غير معروف بصورة أكيدة : أنظر ابن حجر المصدر أعلاه .
( 67 ) أنظر أعلاه ص 273 هامش 3 .
( 68 ) « يغتب » ؟
( 69 ) تذكر مخطوطة ليدن « عحبر بنيث » ؛ ولعل هذا هو الأصح ، غير أن النص بأجمعه يثير الشك .