مع الظاهر خشقدم « 94 » نظير العيني ، فما وافقته . نعم سألني الدوادار بعده يشبك بن مهدي عظيم الدولة « 95 » ، وكان في الذوق سيما لهذا المعنى بمكان ، ان اذيل له على تاريخ المقريزي « السلوك » فأجبته بعد الاستخارة والاستشارة ، وجمعت « التبر المسبوك » ، واغتبط بذلك بحيث كان يستصحب ما حصله منه في أسفاره ، ويوقف عليه من يكون بين يديه متبجحا به . إلى غيرهم من المباشرين والرؤساء . وأعلى منهم ممن لهم تلفت للثناء والذكر الجميل ، وجلب لمن يتوهمون ذكره لهم بالتعليل ، ولكن بطل ذلك كله ، وما بقي غالبا سوى الجهل وقلة الأدب والتلفت للحطام والسلام . وكان مما قلته في « مقدمة التبر » علم التاريخ فن من فنون الحديث النبوي ، وزين تقر به العيون ، حيث سلك فيه المنهج القويم المستوي . بل وقعه من الدين عظيم ، ونفعه يتعين في الشرع 260 لشهرته غني عن مزيد البيان والتفهيم ، إذ به يعلم أهل الجلالة والرسوخ ما يفهم به الناسخ من المنسوخ ، ويظهر تزييف مدعي اللقاء ، ويشهر ما صدر منه من التحريف في الارتقاء . لما تبين ان الشيخ الذي جعل روايته عنه من مقصده كان قد مات قبل مولده أو كان اختل عقله أو اختلط أو لم يجاوز بلدته التي لم يدخلها الطالب قط . وتحفظ به الانساب المترتب عليها صلة الرحم ، والمتسبب عنها الميراث والكفاءة ، حيث ما قرر في محله وفهم .
وكذا تعلم منه آجال الحقوق ، واختلاف النقود ، والأوقاف « 96 » التي ينشأ عنها من الاستحقاق ما هو معهود . وينتفع به في الاطلاع
هامش
( 94 ) توفى سنة 872 ه / 1467 م ( الضوء اللامع ج 3 ص 175 فما بعد ) .
( 95 ) توفى سنة 885 ه / 1480 م ( الضوء اللامع ج 10 ص 272 4 ) لم تذكر قصة عظيم الدولة في « الضوء اللامع » .
( 96 ) أنظر أعلاه ص 256 .